كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٨٩
[... ] وأما نسيان الحكم فيعم حديث الرفع الناسي، فيعمه حديث " لا تعاد " [١]. هذا هو مقتضي القاعدة، وقد عرفت أنه لا فرق بحسبها في شئ من الفروض بين ميتة ما لا نفس له وماله نفس، فما ذكره (قدس سره) في ذيل المسالة: من التفصيل بينهما وبطلان الصلاة في نسيان كون اللباس من ميتة ماله نفس، مبني على ما ورد من عدم العفو عن النجاسة إذا نسيها وصلى فيها. ولا باس بعطف عنان الكلام إل ما ورد في باب النجاسات من الاخبار وأن مقتضاها في الجهل المركب أو الغفلة أو الشك البسيط أو نسيان النجاسة ماذا؟ فنقول: الكلام تارة: عن حكم الجاهل غير الملتفت. واخرى: عن حكم الشاك الملتفت. وثالثة: عن حكم الناسي. أما الاول: فاما أن يكون جاهلا بموضوع النجاسة، وإما أن يكون جاهلا بالحكم. فالجاهل بالموضوع يدل على صحة صلاته إذا علم بعد الصلاة أخبار كثيرة. ١ - منها: صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال: سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي؟ قال: لا يؤذنه حتى ينصر [٢]. فان الامر تباهير الايذان إلى أن ينصرف دليل على أنه إذا اوذن بانجاسة في الاثناء يتوجه عليه تكليف لا يتوجه عليه بعد الانصراف - وهو إعادة صلاته - بلا إشكال. " - ومنها: صحيحة أبي بصير عن أبي بعد الله عليه السلام في رجل صلي في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به؟ قال: عليه أن يبتدى الصلاة. قال: وسالته عن رجل
[١] بل لا يبعد تصحيح الصلاة بنفس حديث الرفع في موارد جريانه. (لكاتبه عفى عنه)
[٢] الوسائل الباب ٤٠ من النجاسات الحديث ١.