كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٣٤
[... ] ركعة صلاة الليل (الحديث) [١]. وجه الدلالة: أنه عليه السلام علل كون وقت الركعتين قبل الفجر بانهما من صلاة الليل، وهو دليل مفروغية أن وقت صلاة الليل قبله. ومنها: صحيحة سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلي وهو يرى أن عليه ليلا، ثم يدخل عليه الاخر من الباب فقال: قد أصبحت، هل يصلى الوتر أم لا أو يعيد شيئا من صلاته؟ قال: يعيد إن صلاها مصبحا [٢]. فان الامر بالاعادة لا يكون إلا لان وقتها قد انقضى وقد أتى بها بعنوان الاداء [٣]. ومنها: رواية مفضل بن عمر، قلت لابي عبد الله عليه السلام: تفوتنى صلاة الليل فاصلي الفجر، فلي أن اصلي بعد صلاة الفجر ما فاتني من صلاة الليل وأنا في مصلاى قبل طلوع الشمس؟ قال: نعم، ولكن لا تعلم به أهلك فيتخذونه سنة [٤]. تقريب الاستدلال: أن عنوان " الفوت " ظاهر في خروج الوقت، والمراد بصلاة الليل فيها إما نفس صلاة الليل لهذه الليلة أو هي المتيقنة منها، فتدل على فوتها بدخول وقت صلاة الفجر، فيكون آخر وقتها طلوع الفجر. ومنها: ما رواه جميل بن دراج قال: سالت أبا الحسن الاول عليه السلام عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس، فقال: نعم، وبعد العصر إلى الليل،
[١] الوسائل الباب ٥٠ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٢] الوسائل الباب ٤٦ من أبواب المواقيت الحديث ٧.
[٣] انما يصح الاستدلال بها لو لم يحتمل أن يكون اتيان النافلة في وقت الفريضة باطلا من غير جهة المزاحمة وفعلية التكليف بالاهم - كما أفاده مد ظله - والا فالاستدلال بها غير صحيح، فتدبر جيدا. (منه عفى عنه)
[٤] الوسائل الباب ٥٦ من أبواب المواقيت الحديث ٢.