كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٤٤
[... ] إتيان النافلة إذا فات وقت الفريضة قبل إتيانها وأن اللازم مجرد إتيانها قبل الفريضة المقضية من غير تقييد بالفورية، بل كما أن قضاء الفريضة لا فور فيه فكذلك النافلة. ونحوه أخبار اخر نافلة لنوم رسول الله صلى الله عليه وآله ولا تيانه بركعتي الفجر قبل قضاء الفريضة أو آمرة بهما قبله لمن نام عنها، فراجع (الباب ١٦ من مواقيت الوسائل والباب ٢ من أبواب صلاة القضاء منه). ومنها: صحيحة زرارة - الطويلة - عن أبي جعفر عليه السلام التي سننقلها بتمامها عن قريب عند ذكر أدلة ترتب الحاضرة على الفائتة. والاستدلال بها من وجوه: فان ظاهر قوله عليه السلام في صدرها " إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ باولهن فأذن لها وأقم ثم صلها ثم صل ما بعدها باقامة اقامة لكل صلاة " فظاهره: أن اشتغال ذمته بالصلوات المتعددة قضاء وتاخير أدائها لم يكن عصيانا، كما أن ظاهر قوله عليه السلام في ذيلها " فلا تصلهما إلا بعد شعاع الشمس قلت: ولم ذاك؟ قال: لانك لست تخاف فوتها " عدم وجوب الفور، وإلا لما حكم بتأخيره لمحض مزاحمة وقت مكروه، كما أن عدم خوف الفوت عبارة اخرى عن سعة وقت القضاء التي هي مساوقة عدم وجوب التعجيل ومنها: الاخبار الدالة على جواز قضاء صلاة النهار أي ساعة شاء، مثل ما في صحيح محمد بن مسلم " سألته عن رجل تفوته صلاة النهار؟ قال: يصليها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء " [١] فان التعليق على المشية ظاهر في عم وجوب الفور. ودعوى انصراف " صلاة النهار " إلى خصوص النوافل غير مسموعة - كما في
[١] الوسائل الباب ٣٩ من أبواب المواقيت الحديث ٦.