كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٨٣
[... ] فلا تصل شيئا حتى تبدا فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها، ثم اقض ما شئت، وابدأ من صلاة الليل بالايات تقرأ " إن في خلق السماوات والارض - إلى - إنك لا تخلف الميعاد " ويوم الجمعة تبدأ بالايات قبل الركعتين اللتين قبل الزوال (الحديث) [١]. فانه عليه السلام أمر باتيان الركعتين قبل الحاضرة مع فرض أن عليه فائتة مكتوبة [٢]. ومنها: ما رواه ابن طاوس عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح ولم يصل صلاة ليلته تلك؟ قال: يؤخر القضاء ويصلي صلا ليلته تلك [٣]. فان قوله " عليه دين " لو لم يكن ظاهرا في أن عليه فريضة فائتة - لبعد إطلاق الدين على النافلة - لكان شاملا له قطعا، وظاهر أن المراد ب " صلاة ليلته " صلاة الليل المعهودة، فهو عليه السلام قد أجاز نافلة الليل لمن عليه فائتة، لكن إلغاء الخصوصية عنها بعد ورود الحث عليها والتاكيد فيها ما لم يرد في غيرها من النافلة
[١] الوسائل الباب ٦١ من المواقيت الحديث ٥.
[٢] الاظهر في معنى الرواية - كما أفاده بعض حضار بحثنا - أن المراد بالقضاء في الموردين أصل الاتيان لا معناه الاصطلاحي، فليست الرواية من روايات المسالة. والشاهد عليه: أن توصيف الفريضة بانها حضرت في قوله عليه السلام: " قبل الفريضة التي حضرت " قرينة على ارادة الادائية التي حضرت بحضور وقتها، مضافا الى ملاحظة ما بعد هذه الفقرة، فانه أمر بقرائة الايات الخاصة قبل صلاة الليل وركعتي الزوال يوم الجمعة، وظاهرها أنها قضاء، مع أنه لا ريب في أنها أداء، فتكون هذه الفقرة بيان وظيفة ما قبل الفريضة الحاضرة والفقرتين للنوافل (منه عفى عنه).
[٣] الوسائل الباب ٦١ من المواقيت الحديث ٩.