كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٢
[... ] أعلم بعباده حين رخص لهم، إنما فرض الله على المسافر ركعتين لا قبلهما ولا بعد هما شئ إلا صلاة الليل على بعيرك حيث توجه بك [١]. فالاستدلال بهما مبني على شمول نوافل الليل وصلاته المدلول عليها فيهما مفهوما ومنطوقا للوتيرة. وجوابه ما عرفت في صحيح " أبي بصير " من إنصرافها إلى صلاة الليل المعهودة. ومنه: قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الصلاة تطوعا في السفر؟ قال: لا تصل قبل الركعتين ولا بعد هما شيئا نهارا [٢]. بدعوى أن مفهومها جواز الشئ المراد به النافلة في ركعتي الليل وهي الوتيرة. وفيه: أن مفهومها جواز إتيان نافلة ركعتي النهار ليلا، كما لا يخفى على المتأمل، فتكون ناظرة إلى جواز قضاء نافلة النهار بالليل في السفر [٣] كما وقع السؤال عن حكمه في الاخبار: منها: صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أقضي صلاة النهار بالليل في السفر؟ فقال: نعم [٤]. ومنه: ما رواه الصدوق باسناده عن الفضل بن شاذان (في علله) عن الرضا عليه السلام قال: إنما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتاها [ ركعتيها ] لان الركعتين ليستا من الخمسين وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع [٥].
[١] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٣.
[٢] الوسائل الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٧.
[٣] وعليه فيبقى سؤال الراوى في غير النوافل النهارية بلا جواب " فتأمل ".
[٤] الوسائل الباب ٢٢ أبواب أعداد الفرائض الحديث ١.
[٥] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٣.