كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٥٣
[ (مسالة - ٣) إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب فلا اشكال في جواز الصالة فيه بعد الجفاف، غاية الامر أن ذمته تشغل بعوض الماء. وأما مع رطوبته فالظاهر أنه كذلك أيضا وان كان الاولى تركها حتى يجف . (مسالة - ٤) إذا اذن المالك للغاصب أو لغيره في الصلاة فيه مع بقاء الغصبية صحت، خصوصا بالنسبة الى غير الغاصب. وان أطلق الاذن ففى جوازه بالنسة الى الغاصب اشكال، لانصراف الاذن الى غيره. نعم مع الظهور في العموم لا اشكال . ] الوجه في صحة الصلاة فيه واضح مع الجفاف، فان مجرد غسل الثوب بماء الغير بغير إذنه لا يوجب تعلق حق له بالثوب، غاية الامر أنه ضامن للماء الذي أتلفه منه بغسله. وأما مع الرطوبة: فان كانت بحيث يمكن تحصيل مقدار [ لا مثل قطرة أو قطرات م ع ] من الماء بغصر الثوب، فلا يجوز التصرف في هذا الماء الموجود المنتشر فيه، إذ هو ملك للغير يجب رده إليه، وإلا فمجرد الرطوية عند العرف تعد من آثار الماء لا يعتبر فيه اعتبار المالية ولا الملكية، بل يعد الماء حينئذ معدوما تالفا، فيجوز التصرف فيه، فيصح الصلاة فيه. وجه الصحة مع إحراز الرضا جواز التصرف فيه معه. ومع الشك فيه فاستصحاب عدم الاذن وطيب النفس ينقح موضوع دليل حرمة التصرف، فيحكم معه بها وتبطل الصلاة. وحيث إن الغصب هو نفس الاستيلاء على مال الغير واخراجه عن استيلائه، فالاذن في الصلاة فيه لا ينافي بقاء الغصبية ولا ترتفع به،