كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٠
[... ] يفترق سائر الناس بانه تاجر يدور في كسبه يختلف ويتجر [١]. الطائفة الرابعة: ما دل على أنها تسع وعشرون ركعة، وهي أيضا منحصرة في خبر واحد، هو مرسل الصدوق قال: قال أبو جعفر عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يصلي بالنهار شيئا حتى تزول الشمس، وإذا زالت صلى ثماني ركعات وهي صلاة الاوابين تفتح في تلك الساعة أبواب السماء وتستجاب الدعاء وتهب الرياح وينظر الله إلى خلقه، فإذا فاء الفئ ذراعا صلى الظهر أربعا، وصلى بعد الظهر ركعتين ثم صلى ركعتين اخراوين، ثم صلى العصر أربعا إذا فاء الفئ ذراعا، ثم لا يصلي بعد العصر شيئا حتى تئوب الشمس فإذا آبت - وهو أن تغيب - صلى المغرب ثلاثا وبعد المغرب أربعا، ثم لا يصلي شيئا حتى يسقط الشفق فإذا سقط الشفق صلى العشاء، ثم آوى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى فراشه ولم يصل شيئا حتى يزول نصف الليل، فإذا زال نصف الليل صلى ثماني ركعات، وأوتر في الربع الاخير من الليل بثلاث ركعات فقر أفيهن " فاتحة الكتاب " و " قل هو الله أحد " ويفصل بين الثلاث بتسليمة ويتكلم ويأمر بالحاجة ولا يخرج من مصلاه حتى يصلى الثالثة التي يوتر فيها ويقنت فيها قبل الركوع، ثم يسلم ويصلي ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعيده ثم يصلي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا، فهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله التي قبضه الله عز وجل عليها [٢]. فإنها واضحة الدلالة على أنه صلى الله عليه وآله كان يداوم على تسع وعشرين ركعة
[١] وليس في التعليل الواقع ذيلها " لانه يستحب الخ " شاهد على الانصحار فلعله (رضى الله عنه) كان يأتي بهذا المقدار، لكمان أنه الافضل، كما في صحيح " ابن سنان " قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تصل أقل من أربع وأربعين ركعة " الحديث " (الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٤).
[٢] الوسائل الباب ١٤ من أعداد الفرائض الحديث ٦.