كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٩٤
[ والقدمين الى الساقين ظاهر هما وباطنهما ويجب ستر شئ من أطراف هذه المثتثنيات من باب المقدمة. ] بما يكون المشاهد بين الناس جميعهم خلافه. ويمكن استفادة هذا المطلب أيضا بما ورد عنهم عليهم السلام من تفسير " ما ظهر منها " بالوجه والكفين، كما في موثق " قرب الاسناد " فان ظاهر التفسير أنه بيان لما كان ظاهرا بنفسه في المتعارف وبيان المصداق له. وعليه: فيمكن إثباته أيضا بما ورد من تفسير " ما ظهر " بما يلزمه كشف الكفين، كما في رواية " أبي بصيبر " ورواية " أبي الجارود " ورواية " زراة " إجمالا، فراجعها. وقد مضى نقلها عند عد أدلة عدم وجوب ستر الوجه والكفين ص ٣٣٥. ص ٣٤٣. فتلخص أن استثناء الوجه والكفين يمكن إثباته بالاصل وبالدليل الاجتهادي - أعني أخبار جواز الاكتفاء في ستر البدن بالدرع - فاستثنائهما إجمالال لا ريب فيه. وأما تحديد هما بالزندين، فلا دليل عليه. وكل ما شك في ستره التكم فالبرائة قاضية بعدم اشتراط ستره [١]. ادعى في " الجواهر " الشهرة على استثنائهما، بعد أن ادعى في استثناء الوجه والكفين الاجماع. وقد تردد المحقق (قدس سره) في استثناء القدمين في شرايعه.
[١] لا يبعد أن يقال: باستفادة هذا التحديد من صحيحة " الفضيل " - الماضية ص ٣٥٥ - بضميمة " آية الغض " وذلك: ان ظاهر قوله تعالى " ولا يبدين زينتهن الخ " أنه نهى عن ابداء الزينة الغير الظاهرة بنفسها، فكما أن عدالكفين من الزينة الظاهرة دل على خروجهما عن الكم في المتعارف، فهكذا جعل الذراعين من الزينة المنهى عن ابدائها دليلل أنهما مما يستتر بالدرع وأن الدرع الساتر لابد وأن يكون بحيث يسترهما. ومنتهى الذراعين من الاسفل الزندان، كما أن منتهى الكفين من الاعلى الزندان، فتدبر جيدا وافهم. (منه عفى عنه)