كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٢١
[... ] الفجر؟ فقال: سدس الليل الباقي [١] كالصريح في أن ما قبل السدس ليس وقتا لهما وبه يرفع اليد عن ظهور الاخبار السابقة، وتحمل على أن تجويزها لاتيانهما قبل السدس إنما كان بنحو تقديم النوافل على أوقاتها. اما الجهة الثالثة: (أعني انتهاء وقتهما بطلوع الحمرة) ففيه قولان آخران: أحدهما: عن " السيد " من انتهائه بطلوع الفجر الثاني. والثاني: استمراره إلى طلوع الشمس، كما في " الذكرى ". وما يمكن أن يستدل به للاول امور: منها: صحيح على بن يقطين قال: سالت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخرهما؟ قال: يؤخرهما [٢]. بتقريب: أن ظاهر الامر بالتأخير إذا ظهرت الحمرة دليل على انقضاء وقتهما بعد ظهورها. لكن فيه منع الظهور، إذ من المحتمل كون الامر به لمجرد فانه كالصريح في أن هذه السبع عشرة التي منها ركعتا الفجر غير مرتبطة ولا مشروطة بصلاة الليل، كما لا يخفى. ويمكن الاستشهاد أيضا بما رواه سعد بن أبي عمر والجلاب عن أبي عبد الله عليه السلام فراجع متدبرا [ ٤ / ٣٣ م الاعداد ]. ثم انه لا يبعد أن يقال: ان مقتضى الجمع العرفي بين هذه الاخبار وبين مصححة " ابن مسلم " هو حمل المصححة على الافضلية، لا حمل هذه الاخبار على التقديم على الاوقات، ومثله غير عزيز في باب الاوقات، كما لا يخفى على من راجع الاخبار الواردة في أوقات الفرائض. (منه عنى عنه)
[١] الوسائل الباب ٥٠ من الموقيت الحديث ٥.
[٢] الوسائل الباب ٥١ من المواقيت الحديث ١.