كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٩٣
[ والا اليدين الى الزندين . ] فالحق أنه لا دليل على ذاك التحديد فيؤخذ بمقتضى الادلة السابقة. قد ادعي على استثنائهما إجمالا أيضا الاجماع. وتحقيق المقام: أنك قد عرفت أن المستفاد من الادلة هو اشتراط صلاتها بستر ما يستره الدرع، وحيث لم يعلم أن الدروع في الزمن السابق باي نحو كانت وأنها كانت بحيث تستر الكفين أن لا، فلا حجة فيها على لزوم سترهما، ومقتضى البرائة عدم لزوم سترهما. وما عن " صاحب الحدائق " من أن الغالب في درع الاعراب الان أن يسترهما والاصل عدم النقل - بعد تسليمه - مردود بان أصل عدم النقل في غير معاني الالفاظ بلا أصل، مضافا إلى أنه (قدس سره) اعتراف بان غير الغالب لا يسترهما وهو كاف لا ثبات مطلوبنا - لو ثبت - فان أخبار الدرع مطلقة والمطلق غير قاصر عن شمول الغير الغالب، فترل على جواز الصلاة فيما كان من الدرع لا يسترهما، وهو لا يكون إلا إذا لم يشترط في صحة صلاتها سترهما. بل يمكن إثبات أن المتعارف في الدروع في ذلك الزمان أنها لا تيتر الكفين بما روي عن مفسري العامة وابن عباس - من مفسري الصدر الاول - في تفسير " ما ظهر منها ". فعن ابن عباس: أنها الخضاب في الكف. وعن قتادة: أنها الكحل والسوار والخاتم. وعن الضحاك وعطاء: أنها الوجه والكفان. وجه الاستدلال: أنه قد مر أن ظاهر قوله " ما ظهر منها " هو ما كان ظاهرا بنفسه وبحسب المتعارف في الالبسة، فهذا التفسير عنهم الذي فيه دلالة على أن الكفين مما ظهر وإن لم يكن حجة علينا، إلا أنه لا يمكن إلا بإن يكون الكفان في ذلك الزمان مما يكون ظاهرا بحسب اللباس المتعارف للنساء، وإلا لحمل الناس عليهم من كل جانب ولسخروهم واستهزؤا بهم أشد الاستهزاء، لقولهم