كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٨٨
[ (مسالة - ١٨) النافلة تنقسم الى مرتبة وغيرها والاولى: ] في أن متعلقه الغير الواجد لشرط لا يصير صحيحا بتعلقه بها، أفترى! أنه لو نذر الصلاة بغير الطهارة فتصير صحيحة بتعلق النذر بها! بل هو أيضا في ذلك مثل القسم والعهد وأمر الوالدين، وإنما يفرق عنها باعتبار الرجحان في متعلقة دونها. لانا نقول: إنه وإن اشترك معها فيه، إلا أنه حيث أن البطلان فيما نحن فيه مستند إلى وصف التطوع الزائل به فلا باس بتأثيره في الصحة أيضا، كما يؤثر فيها إخوته المذكورة. وبالجملة: فالنذر وإخوته مشتركة في ذلك الحكم وجودا وعدما، فلا تؤثر في الصحة في مثل فقدان الطهارة، لا في مثل فقدان وصف الفريضة الاتي من قبلها، فتدبر جيدا. * نحن وإن كنا نقحنا الكلام في الاصول في تصوير العبادات المكروهة، إلا أنه توضيحا لبعثنا لا باس بالاشارة إليه، فنقول: لا ريب في أن عبادية العبادة وقصد التقرب بها لا تعقل مع مرجوحيتها بالمرة، بل هي متوقفة على رجحانها الفعلي وإن لم يتعلق بها الطلب فعلا، ولذلك فلا تكون الكراهة في العبادات بمعناها في الامور المكروهة ذاتا. فقيل: إنها بمعني قلة الثواب. وهو - مضافا إلى أنه خلاف ظاهر النهي الدال على الكراهة حيث إن ظاهره وجود حزازة ومنقصة في العمل نفسه - لا يمكن تصويره في ما لا بدل له - كصوم عاشوراء - إذ مقتضاه أرجحية الاتيان به، لانه مثل غيره مما عليه ثواب قليل. وقيل: إنها بمعني انطباق عنوان ذي مصلحة أقوى من مصلحة الفعل على تركه أوجب النهي عنه تنزيها - كعنوان مخالفة بني امية في ترك صوم عاشوراء - وهو وإن سلم عن الاشكال الاخير، إلا أنه يرد عليه: أنه خلاف