كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٧٠
[... ] شرعا الموضوع للاحكام هو ما لم يذك، فباصالة عدم التذكية نحرزه ونرتب أحكامه عليه. وزاد عليه المحقق الخراساني (قدس سره) بانه ولو سلم أن الميتة خصوص ما مات حتف أنفه، إلا أنه لا ينبغي الشك بان ما لم يذك أيضا محكوم باحكامها. أقول: والظاهر أن الميتة وإن لم تكن خصوص ما مات حتف أنفه، إلا أنه في أطراف العلم الاجمالي. ثم ان ما أفاده السيد الاستاد (مد ظله) من أن ظاهر الاية انحصار الحليد بالمذكى حتى يحرم الحيوان الحى ليس على ما ينبغى، إذ الظاهر أن الاستثناء متصلا كان أو منفصلا ناظر الى ما زهق روحه ولا يشمل الحيوان الحى، وهو ظاهر بادنى تأمل. ثم ان ما ذكره العلامة الحائري (قدس سره) من الثمرة ليس بمتين، بل الحق أن التذكيد - باى معنى كانت - ان اتصف بها أجزاء الحيوان فاستصحاب عدم التذكية جار مطلقا، لعلم بكونه غير مذكى - باى معنى كانت التذكية - في حال حياته والان كما كان. نعم: ان كان وصفا لا يتصف به الا الكل فلا معنى لا جرائها في الاجزاء أصلا. لكن الظاهر اتصاف الاجزاء بها أيضا، كما يظهر بمراحة الاخبار. ففى ما ذكره (قدس سره) من المثال يقال - على كون التذكية نفس الذبح - هذا الجلد مثلا كان غير مذكى (أي من حيوان لم يذبح بالكيفية الخاصة) والان كما كان. ومصحح هذا التعبير ولحاظ الحيوان كذلك نفس الاخبار التى أطلقت على الاجزاء أنها ذكية أو غير ذكية. ثم ان ما أفاده (قدس سره) من الاشكال في الثمرة غير وجيه، إذ لا شك في أنا الان نشك في تذكية هذا الجزء من أول أمره وقد كان في حال حياة الحيوانين غير مذكى، فبعد موت كل منهما نشك في ذكاته، واليقين بكون هذا الحيوان ذكيا وذاك ميتة ليس يقينا بحال هذا الجزء فعلا قطعا وانما يوجب اليقين بحاله إذا علم أنه منه أو من الاخر، فاليقين بحال هذا الحيوان وما كان منه اشبه شئ باليقين بالكبريات الشرعية في الاستحابات، فانا نعلم بان جميع مصاديق الاكبر محكوم بهذا المحمول، الا أنه لا يوجب علما بحال المشكوك، وانما يوجبه إذا علم أنه من مصاديقه. هذا خلاصة مارمنا ضبطه، وتفصيل المطالب موكول الى وقت مناسب (لكاتبه عفى عنه)