كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٣٠
[ بل يجب الستر عن الطفل المميز خصوصا المراهق . ] وأما المحللة: فلم أعثر على ما يدل على المنع عن النظر، فراجع لعلك تقف عليه (إن شاء الله تعالى). الوجه فيه: إطلاق أدلة الستر بالنسبة إلى كل ناظر، غاية الامر انصرافها عن غير المميز الذي لا يدري العورة من غيرها. وذلك: ان قوله صلى الله عليه وآله وسلم (في حديث المناهي): " إذا اغتسل أحد كم في فضاء من الارض فليحاذر على عورته، وقال: لا يدخل أحدكم الحمام إلا بميزر " [١] لم يقيد فيه أن هذا الحذار والاتزار إنما هو عن خصوص المكلف، بل يعم المميز أيضا. كما أن قوله تعالى: " ويحفظوا فروجهم " بناء على إرادة حفظها من أن ينظر إليه - كما قد مر تفسيره به في مرسل الفقيه ورواية تفسير النعماني - [٢] يعم باطلاقه كل ناظر وأنه يجب الستر عنه ولو طفلا. وكما أن قول المعصوم عليه السلام في مرسل على بن الحكم: " لا تدخل الحمام إلا أدلة الحكمين، هذا. الا أن فيه أن الادلة المجوزة لم تنحصر في الطائفتين، فان قوله عليه السلام في أخبار اشتراء الامة الحبلي " لك ما دون الفرج " كما في صحيحة رفاعة، عن موسى بن جعفر عليه السلام - فراجع الباب ٥ من أبواب نكاح العبيد والاماء - لا يبعد دعوى اطلاقه لحال التزويج، فتأمل. ومنه يظهر الكلام في المحللة، بل هو أولى بالجواز، لا مكان الاستشهاد بادلة الوطي أيضا. (منه عفى عنه)
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب أحكام الخلوة الحديث ٢.
[٢] أقول: وفسر به أيضا في حديث الزبيري الاتى المروى في الوافى في باب " أن الايمان مبثوث في الجوارح ".