كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٧٨
[... ] ومنها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال: قبل الفجر إنهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل، أتريد أن تقائس؟ لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة؟ فابدأ بالفريضة [١]. وهي أقوى دليل على إثبات بطلان النافلة وقت المكتوبة بقرينة المقايسة، إذ لا يصح صوم التطوع ممن عليه صوم رمضان أداء أو قضاء، فالاستدلال بها تام، سواء اريد من المقيس عليه صوم رمضان نفسه أو قضائه. ففي هذه الطائفة يوجد ما يدل بنفسه على بطلان التطوع وقت الفريضة. لكنه لا يرتاب أحد في أن مقتضى الجمع بينها وبين ما سبقها من أدلة الجواز هو حمل هذه على مرجوحية التنفل وقت الفريضة وأفضلية البدئة بها، كما نطقت بهما موثقة " سماعة " وصحيح " ابن مسلم " غيرهما من الأدلة المجوزة. وأما القياس المذكور في الصحيحة فمحمول على أنه لتعليم " زرارة " البحث مع العامة المانعين عن إتيان ركعتي الفجر قبل الطلوع بل أو جبوهما بعده [٢]
[١] الوسائل الباب ٥٠ من المواقيت الحديث ٣.
[٢] وبمثله يجاب عن صحيح " الروض " الذى رواه في " مستدرك الوسائل " عن الشهيد الثاني في " روض الجنان " في كلام له: ويؤيده صحيحة زرارة أيضا قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: اصلى نافلة وعلى فريضة أو في وقت فريضة؟ قال: لا، انه لا تصلى نافلة في وقت فريضة، أرايت لو كان عليك صوم من شهر رمضان أكان لك أن تتطوع حتى تقضيه؟ قال: قلت: لا، قال: فكذلك الصلاة، قال: فقايسني وما كان يقايسنى. [ المستدرك الباب ٤٦ من أبواب المواقيت الحديث ٣ ] فالنهي المفهوم من قوله عليه السلام " لا " محمول على الكراهة، والقياس المذكور فيه تعليم لزرارة لمحادلة العامة، كما في الصحيح المروى عنه في " الوسائل " فان حمل القياس على ما ذكر لابد منه في صحيح