كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٦٦
[... ] فان الثعالب وإن كانت مما لا يؤكل لحمها، إلا أن اشتراط الذكاة فيها يدل على اشتراطها في ما يؤكل لحمه أيضا [١]. ونحوها رواية " قرب الاسناد " عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن لبس السمور والسنجاب والفنك؟ فقال: لا يلبس ولا يصلى فيه إلا أن يكون ذكيا [٢]. فقد عرفت مما ذكرنا: ثبوت عموم الحكم من الجهات الثلاث واستقلال عنوان " الميتة " أو " المذكي " في قبال سائر الشرائط، وإن اختلفت الادلة في أن عنوان الميتة مانع أو عنوان " التذكية " شرط. وقبل الكلام في ثمرة القول بالشرطية المانعية لا باس بالبحث عن جريان أصالة عدم التذكية وعدم جريانها. فنقول: البحث تارة: عن أنه لو فرض أن عنوان " ما لم يذك " موضوع للحكم، فهل يمكن إثباته بالاصل أولا؟ واخرى: في أنه هل هو موضوع للحكم أو الميتة المغايرة معه؟ أما الاول: فالحق جريان هذا الاصل سواء جعلنا التذكية نفس فري الاوداج بشرائطه أو جعلناه أمرا يحصل به وقلنا إن في الحيوان خباثة موجودة حال حيوته أيضا تزول بالتذكية الشرعية. وذلك أنه على كل منهما فالحيوان كان غيرمذكى ويصدق عليه عنوان " ما لم يذك " حال حيوته أيضا، غاية الامر
[١] ولعمري أن الاستدلال بمثل الصحيحة لعجيب، فانها دلت على ججواز الصلاة في جلد الثعلب إذا كان مذكى، وهو مما لا يمكن القول به بعد اشتراط أن يكون اللباس من المأكول اللحم - كما سيأتي - فلا بد من طرحها مثلا. ثم لو سلم فاشتراط التذكية في غير المأكول كيف يدل على اشتراطها في المأكول؟ ولا أولوية بل الاولوية لو كانت فمن المأكول الى غير المأكول، فتدبر جيدا (لكاتبه عفى عنه).
[٢] الوسائل الباب ٤ من أبواب المصلى الحديث ٦.