كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٨٧
[ والتكرار الى الجهات مع عدم امكان الظن في سائر الصلوات غير اليومية بل غيرها مما يمكن فيه التكرار كصلاة الايات ] والوجه فيه: هو رواية " خراش " وذلك: أن الرواية بصدد الجواب عن إشكال المخالفين: بانا وأنتم سواء في الاجتهاد، سواء كان المراد منها الاجتهاد في تحصيل القبلة أم الاجتهاد في الفتوى بالاقتصار بجهة واحدة، فلو اختص حكم التكرار إلى الاربع بخصوص الصلاة ولا يعم غيرها - بان كان الوظيفة في غيرها هو تحصيل الظن أو الاقتصار بالواحدة - لكان إشكال المخالف باقيا، مع أن ظاهرها أنه عليه السلام بصدد جسم مادة إشكاله بالمرة وأننا لا نعمل بالاجتهاد في شئ من الموارد بل نعمل على العلم بتحصيل القبلة، فجسم مادة إشكاله إنما يكون بعموم الجواب لجميع الموارد، هذا. مع أنه يمكن أن يقال: إن قوله " إن بعض المخالفين الخ " لا اختصاص له بباب الصلاة، بل يشمل كل ما اشترط فيه القبلة، ويكون قوله عليه السلام " فليصل الخ " ذكر بعض أفراده. والحاصل: أن المستفاد من هذه المرسلة أن العمل بالاربع تحصيل للعلم بالقبلة وهو واجب في جميع الموارد. ولو قلنا باختصاص الرواية بالصلاة فقط أي صلاة كانت - بقرينة ذيلها - وبانها لا تشمل غير الصلاة سواء أمكن فيه التكرار أم لا، فلا يبعد أن يقال: إن من تحصيل العلم في العمل، بل إذا لم يتمكن من تحصيل العلم إذا أراده، وبينهما فرق واضح. وعليه: فلا باس بالاخذ باطلاق الحديث والحكم بجواز الصلاة أول الوقت وصحتها - وان علم بالتمكن منه في آخره - والحكم بجواز العمل به في الذبح ونحوه مهما أراد. نعم: إذا لم يكن بين زمان ارادته للعمل وزمان تمكنه من العلم الا مقدار قليل - كدقيقة مثلا - فهذان الزمانان يعدان عرفا واحدا، ولا يصدق " أنه إذا أراد كان غير متمكن من تحصيل العلم " فيجب في مثله تحصيله، كما لا يخفى (منه عفى عنه).