كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٣
[ (مسالة - ١) يجب الاتيان بالنوافل ركعتين ركعتين الا الوتر فانها ركعة ] ودلالته تامة، لكن يعارضه مرسلة " إبن مهزيار " الظاهرة الاعتبار سندا، حيث إنه حكى قول بعض الاصحاب له عليه السلام جزما، وهو لا يكون إلا إذا ثبت قوله له بوجه معتبر. وبالجملة: فتعارضه، ويرجع إلى العمومات، بل لا يصح الاعتماد على خبر " الفضل " لقصور سنده، إذ لم يعلم وثاقة الرجل بمجرد كونه شيخ الاجازة، مع أن الاصحاب لم يعملوا به. ومنه تعرف قوة ما في المتن " فتأمل ". إن هنا قاعدتين: إحديهما: عدم جواز الاتيان بازيد من ركعتين والثانية: عدم جواز إتيانها ركعة ركعة. وما يمكن الاستدلال به لهما روايات ثلاث: ١ - ما عن " قرب الاسناد " عن على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يصلي النافلة، أيصلح له أن يصلي أربع ركعات لا يسلم بينهن؟ قال لا، إلا أن يسلم بين الركعتين [١]. فان قوله عليه السلام: " لا، إلا أن يسلم بين كل ركعتين " يدل عرفا على وجوب الاتيان بهما كذلك لا أزيد ولا أنقص. وإنصراف لفظ النافلة إلى الرواتب لو سلم، فيفهم منه حكم الابتدائية أيضا بانصراف أدلتها من حيث كيفية الاتيان إلى نحو يؤتى بالرواتب. نعم: حيث إن سؤاله وقع عما يمكن إتيان ركعتين ركعتين من غير زيادة ولا نقصان، فلا يفهم من الجواب حكم الوتر التي لا يمكن إتيانها كذلك، فيحتمل فيها إتصالها بما قبلها وإنفرادها، وعلى أي حال: ينتقض بها
[١] الوسائل الباب ١٥ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٢.