كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٣٧
[ الصلاة إذا أدرك مقدار ركعة أو أزيد، ولو صلى قبل البلوغ ثم بلغ في أثناء الوقت فالاقوى كفايتها وعدم وجوب اعادتها وان كان أحوط، وكذا الحال لو بلغ في اثناء الصلاة. ] بالصلاة التي صلاها قبل بلوغه أو بلغ في أثنائها - وهما مبنيان على شرعية عباداته. واستدل لها بأن مقتضى إطلاق المادة في الخطابات الشرعية ثبوت المصلحة والحسن في أفعاله أيضا وهي كافية في صحة العبادات - كما حقق في بحث اقتضاء الأمر بشئ للنهي عن الضد - والتقييد إنما ورد على الهيأة بالنسبة إلى الصبي، وإلا فاطلاق المادة بحاله. وفيه أن ثبوت المصلحة في المادة إنما يستكشف من تعلق الطلب بها وتوجيه الامر إليها، فإذا قيدت الهياة الدالة عليه، فلا طريق إلى إثباتها. ولذلك فقد يقال: بان المتبع في شرعية أفعاله هو إطلاق الدليل المرغب الغير المشتمل على التكليف الالزامي مثل " الصلاة خير موضوع " وهو قد يختلف باختلاف وجود الدليل وعدمه في الابواب المختلفة. وبذلك وجهنا اختلاف فتوى المحقق (قدس سره) في الموارد المختلفة، هذا. والتحقيق: شرعية عبادته مطلقا، وذلك: ان ظاهر قوله عليه السلام " رفع القلم عن الصبي " أنه مستحق للمؤاخذة أو التكليف وإنما رفع عنه امتنانا عليه وهو لا يكون إلا إذا كان أفعاله نظير فعل غيره في الملاك والمحبوبية، فيصح أعماله بلا إشكال [١].
[١] لا يخفى: أنه لا يكفى اثبات شرعية أعماله عن اثبات الاكتفاء بها في الفرعين بعد ما بلغ، بل له بيان آخر يمكن استفادته من " مصباح الفقيه " فراجع (منه).