كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٢٣
[ القبل والدبر عن كل مكلف من الرجل والمرأة عن كل ] في نفسه عرفا - ينفيه ما في بعض هذه من التذييل ب " غض بصرك " أو " ملعون الناظر والمنظور إليه " أو " عورة المؤمن على المؤمن حرام " فان كل واحد منها يعين إرادة أن الامر بلبس الميزر إنما هو ليستر العورة عن الناظر. وهذه الاخبار متفرقة في أبواب آداب الحمام من الوسائل، فراجع الباب ٣ و ٩ و ١٦ و ٢١ منها. ويدل عليه مفهوم قول أبي عبد الله عليه السلام في رواية أبي بصير، حيث ساله عن الرجل يغتسل بازرا، قال عليه السلام: إذا لم يره أحد فلا باس [١] وفي الابواب الذكورة أخبار اخر يظهر لمن راجعها، فراجع. ولا ينافي دلالتها على الوجوب ما في رواية وصية النبي صلى الله عليه وآله: وكره دخول الحمام إلا بميزر [٢]. فان الكراهة بحسب المفهوم أعم مما اصطلح عليه اليوم، ولا باس باطلاقه على المحرم أيضا. ومنه يظهر لك الكلام في موثق ابن أبي يعفور، قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام: أيتجرد الرجل عند صب الماء ترى عورته أو يصب عليه الماء أو يرى هو عورة الناس؟ قال عليه السلام: كان أبي - عليه السلام - يكره ذلك من كل أحد [٣]. فالتعبير بالكراهة لا ينافي الحرمة كما عرفت. تفسير العورة بهما ورد في مرسل " أبي يحيى الواسطي " ومرسل آخر عن " الكافي " المرويين في الباب الرابع من أبواب الحمام. ففي الاول عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: العورة عورتان: القبل والدبر
[١] الوسائل الباب ١١ من أبواب آداب الحمام الحديث ٢.
[٢] الوسائل الباب ٩ من أبواب آداب الحمام الحديث ٨.
[٣] الوسائل الباب ٣ من أبواب آداب الحمام الحديث ٣.