كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٧٤
[... ] إرادة أنواع غير المأكول في المستثنى منه، فيكون الكلام راجعا إلى غير الصلاة ويحمل الاستثناء على الكراهة. ٥ - ومنها: صحيح جعفر بن محمد بن يونس، ان أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يساله عن الفرو والخف ألبسه واصلي فيه ولا أعلم أنه ذكي؟ فكتب: لا باس به [١]. ودلالته على المطلوب واضحة، بل هي من الروايات العامة لما تتم فيه الصلاة أيضا، وذكرنا لها في عداد هذه الطائفة بملاحظة التصريح فيها بالخف الذي لا تتم الصلاة فيه. الطائفة الثانية: ما تدل على جواز الصلاة في المشكوك مطلقا ولو كان مما تتم الصلاة فيه. وهي صحيحة جعفر بن محمد بن يونس - المزبورة آنفا - وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز أو ما علمت منه ذكاة [٢]. والوجه في الاستدلال به أن الكراهية في اللغة وإن كانت تعم الحرمة، إلا أن الظاهر أنها صارت في زمن الصادقين عليهما السلام حقيقة شرعية في خصوص ما هو الان ظاهرة فيه: من الحكم الشرعي المقابل للاربعة الباقية، بل حملها على الاعم لعله غير ممكن، إذ يدخل في المستثنى منه ما يؤخذ من بلاد الاسلام غير الحجاز، والكيمخت والمحشو بالقزو الخفاف من أصناف الجلود؟ فقال: لا باس بهذا كله الا بالثعالب [ الوسائل الباب ٥ من أبواب لباس المصلى، الحديث ٢ ] وظهوره في السؤال عن حكم البس لا عن الصلاة في المذكورات مما لا ينكر.
[١] الوسائل الباب ٥٥ من أبواب لباس المصلى الحديث ٢.
[٢] الوسائل الباب ٦١ من أبواب لباس المصلى الحديث ١.