كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١١٧
[... ] وفي خبر علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر عليه السلام: الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي أم من صلاة النهار وفي أي وقت اصليهما؟ فكتب عليه السلام بخطه: احشهما في صلاة الليل حشوا [١]. بتقريب: أن إطلاقها يقتضي جواز الحشو ولو أدى صلاة الليل في أول وقتها، وظاهرها: أن الاتيان بهما معها إتيان بهما في وقتهما، فيتحد وقتهما مع وقت صلاة الليل، أعني الانتصاف. ثم إن ظاهر المستفيضة: أن الحشو أفضل، للامر به، لكنه لا ينافي استحباب تأخير صلاة الليل إلى آخر الليل كما لا يخفى. فهنا مستحبان: حشو الركعتين في صلاة الليل متى فعلها وتاخير صلاة الليل، وكل منهما غير مناف للاخر. وكيف كان: فلا يدل هذه المستفيضة إلا على جواز التقديم إذا دسهما في صلاة الليل لا منفردة [٢]. ونظير أخبار الحشو ما ورد: من أنه صلى الله عليه وآله كان يصلي بعد ما انتصف الليل ثلاث عشرة ركعة، ففي صحيحة فضيل عن أحدهما عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كان يصلي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة [٣]. وفي رواية زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول (في حديث): وكان [ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] لا يصلي بعد العشاء حتى ينتصف الليل، ثم يصلي ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ومنها ركعتا الفجر قبل الغداة، فإذا طلع الفجر وأضاء صلى
[١] الوسائل الباب ٥٠ من المواقيت الحديث ٨.
[٢] أقول: فعليه استفادة أن وقتهما يبتدئ بانتصاف الليل - ولو بعد مضى مقدار احدى عشرة ركعة - مشكلة، فهو يجتمع مع أن يكون تقديما مستحبا.
[٣] الوسائل الباب ٤٣ من المواقيت الحديث ٣.