كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢١٣
[ في الصورة الاولى بين أن يتبين دخول الوقت في الاثناء بعد الفراغ أو في الاثناء لكن بشرط أن يكون الوقت داخلا حين التبين. وأما إذا تبين أن الوقت سيدخل قبل تمام الصلاة فلا ينفع شيئا. ] وأما على الاجزاء: فالكلام في دخولها في الرواية وعدمها هو هذا الذي عرفت بعينه، إلا أن مقتضى القول به هو الحكم بالصحة ولو تبين وقوع تمام الصلاة خارج الوقت. لكنه قد يقال: بان القول بالاجزاء هو القاعدة الاولية، ويجب رفع اليد عنها بما ورد في خصوص ما نحن فيه، فانه قد دلت أخبار على عدم الاجزاء ووجوب الاعادة إذا تبين وقوع الصلاة قبل وقتها: منها: موثق زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صلى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فاخبر أنه صلى بليل؟ قال يقيد صلاته [١]. ومنها: صحيحه عنه عليه السلام قال: وقت المغرب إذا غاب القرص، فان رأيته بالامارة. وهذا ما عليه ارتكاز جميع العقلاء، وإذا ورد على هؤلاء العقلاء دليل من الشارع امضاء لاماراتهم ولو كان بلسان أحد التنزيلين، فلا ينبغى الريب في أنهم لا يفهمون منه الا صرف امضاء بنائهم وقبوله لبنائهم، من غير أن يفهموا أنه بصدد تأسيس أصل جديد وبناء حديث، وكذلك إذا أسس الشارع نفسه أمارة شرعية، فلمكان ارتكازهم في أمارات أنفسهم وظهور دليل هذه الامارة أيضا في أماريتها - كما هو المفروض - فلا يفهمون منه أيضا الا ازدياد أمارة الى أماراتهم، من غير أن يكون للتيزيل حديث. وأما ثانيا: فلو سلم انفهام التنزيل من أدلة اعتبارها، فحيث ان محط نظر العقلاء في باب الامارات هو الواقع نفسه ويطلبونه لترتيب آثاره عليه، فمن دليل التنزيل باى لسان كان لا يفهم الا التنزيل بلحاظ هذه الاثار المترتبة على نفس الواقع، ولا اطلاق له يعم غيرها، فحق التقريب ما مر (في التعليقة السابقة) من أن الرؤية بمضمونها العرفي تعم القطع وسائر الامارات العرفية (منه عفى عنه)
[١] الوسائل الباب ١٣ من أبواب المواقيت الحديث ٥.