كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٠٠
[ (مسالة - ٥) إذا كان هناك ناظر ينظر بريبة الى وجهها أو كفيها أو قدميها يجب عليها سترها، لكن لا من حيث الصلاة فان أثمت ولم تسترها لم تبطل الصلاة، وكذا بالنسبة الى الشعر الموصول والقرامل في صورة حرمة النظر إليها . (مسالة - ٦) يجب على المراة ستر رقبتها حال الصلاة ] وذلك: انه لا دليل على بطلان صلاتها به حتى على القول بامتناع الاجتماع، إذ لم يتحد هيهنا مصداق المأمور به والمنهى عنه، بل هي صلت وفعلت فعلا محرما من غير ارتباط واتحاد بينهما، إلا أن الصلاة كانت ظرفا لوجود هذا الحرام، وهو لا يضر بها. الدليل على وجوب سترها بعد الاجماع ما مر من الاخبار المشترطة في صحة صلاتها الخمار أو المقنعة أو الالتفاف في الملحفة بحيث تغطي الراس، إذ الطاهر منها - كما عرفت - أن يكون تسترها في صلاتها بخمارها ومقنعتها على النحو المرسوم لها في باب التحفظ عن الغير، وهو ساتر لرقبتها، كما أن التغطي والالتفاف باملحفة مستلزم لسترها. ومن هذه الاخبار أو أصرح منها ما رواه في " المستدرك " عن " الجعفريات " التي الظاهر اعتبارها واعتبار سندها - كما بينه في خاتمة المستدرك - باسناه عن الصادق، عن آبائه، عن النبي (صلوات الله عليهم أجمعين) أنه قال: لا يقبل الله صلاة جارية الخبار من قولهم (عليهم السلام) " تغطى رأسها " وبالجملة: فسواء قلنا بوجوب ستر الموصول أو لا، وبصدق " شعرها " عليه أم لا، فاخبار الستر الصلاتى لا تدل على وجوب ستر الموصول ولا الحلى، ولا اطلاق يشترط فيها ستر شعرها حتى يقال: بدخول الموثول فيه، فراجع متدبرا.