كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٦٨
[... ] وهي كلها - كما ترى - لا تدل على جواز إتيان جميع الرواتب، فضلا عن المبتدئة. الطائفة الثانية: ما كانت شمولها لوقت الفريضة بنحو التنصيص أو الظهور في خصوصه، وهي على قسمين: الاول: ما يدل على جواز النافلة وقت الفريضة بهذا العنوان، وهي روايات ثلاث: منها: موثقة سماعة قال: سألته [ سالت أبا عبد الله عليه السلام ] عن الرجل ياتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدي بالمكتوبة أو يتطوع؟ فقال: إن كان في وقت حسن فلا باس بالتطوع قبل الفريضة وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة، وهو حق الله، ثم ليتطوع ما شاء، إلا هو [ الامر ] موسع أن يجوز قضائها أي ساعة شئت من ليل أو نهار [ الوسائل الباب ٣٩ الحديث ١٢ ] فان " صلاة النهار " تشمل الفائتة، وعموم " أي " شامل لوقت الفريضة. ومثله رواية الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار كل ذلك سواء [ الوسائل الباب ٣٩ الحديث ١٣ ]. ومنها: رواية محمد بن يحيى وسليمان بن هارون، ففي الاولى " كتبت الى أبي الحسن الرضا عليه السلام تكون على الصلوات النافلة متى أقضيها؟ فكتب: في أي ساعة شئت من ليل أو نهار، وفي الثانية " سالت أبا عبد الله عليه السلام عن قضاء الصلاة بعد العصر؟ قال: انما هي النوافل فاقضها متى ما شئت [ الوسائل الباب ٣٩ الحديث ٣ و ١١ ] فان موردهما قضاء النوافل. واطلاق " أي ساعة " أو " متى ما شئت " يشمل وقت الفريضة أيضا. ومنها: رواية حسان بن مهران قلل: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن قضاء النوافل؟ قال: ما بين طلوع الشمس الى غروبها [ الوسائل الباب ٣٩ الحديث ٩ ] فان ما بين طلوع الشمس الى الغروب يدخل فيه وقت الفريضة وقد جوز قضاء النوافل فيه.