كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٠٤
[... ] فان الظاهر منها أن سؤاله عن التغطية الواجبة عليها بنفسها، إذ هو المفهوم من مطلقها عرفا [١] فأجاب عليه السلام بعدم وجوب تغطية الراس عليها. وإطلاقها شامل لجميع أنحاء الاماء، إلا ما يفهم من ذيلها مفهوما من وجوب الستر على ان الولد إذا كان ولدها حيا، ولعل الحكمة فيه أن لا يعاب على الولد بانه ولد أمة بدلالة كشف راس امه. وحينئذ فيحمل عليه ما في صحيح محمد بن إسمالعيل بن البزيع، قال سالت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن امهات الاولاد، لها أن تكشف راسها بين يدي الرجال؟ قال تقنع [٢]. فانها وإن شكلت ما إذا مات ولدها، تحمل على حال حياته بقرينة هذه الصحيحة. وبقرينتها يحمل إطلاق رواية " أبي بصير " الدالة على عدم وجوب الخمار على الامة مطلقا على غير ام الولد التي كان ولدها حيا، فقد روى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: على الصبي إذا احتلم الصيام، وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار، إلا أن تكون مملوكة، فانه ليس عليها خخمار، إلا أن تحب أن تختمر وعليها الصيام [٣]. فقد تضمنت أنه ليس على المملوكة خمار، وإطلاقها شامل لام الولد أيضا، إلا أنه يحمل على غير ام الولد التي ولدها حي، بقرينة صحيحتي " ابن مسلم " و " ابن بزيع ". لكنه قد يعرض هذه الصحيحة رواية " محمد بن مسلم " اخرى، منقولة في
[١] فهذا الستر أيضا وان كان مقيدا بكونه عن الغير، الا أنه لا يحتاج عند العرف في التعبير عنه الس هذا التقييد، بل يفهم من مطلقه.
[٢] الوسائل الباب ١١٤ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلى الحديث ٣.