كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٦٣
[ فاسق بل ولو كافر، فلو اخبر عدل ولم يحصل الظن بقوله وأخبر فاسق أو كافر بخلافه وحصل منه الظن من جهة كونه من أهل الخبرة يعمل به. (مسالة - ٣) لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الاعمى والبصير غاية الامر أن اجتهاد الاعمى هو الرجوع الى الغير في بيان الامارات أو في تعيين القبلة . ] تعلق بها ظنه، فهو قاطع بوظيفتة وإن لم يكن قاطعا بالقبلة. ومنه تعرف: عدم وجوب تحصيل الظن القوي أو الاقوى فيما إذا علم بعدم تجاوز ظنه عما تعلق به فعلا من الجهة، إذ لا موضوعية لقوة الظن على ما يفهم عرفا من الادلة، فان ايجاب التحري والاجتهاد إنما هو للوصول إلى طرف فيه القبلة ظنا، وهو عالم بعدم خروجه عن مظنونه. نعم: لو احتمل تبدل هذا الظن بالاجتهاد بظن قوي أو أقوى منه متعلق بطرف آخر أو احتمل تبدله بظن آخر أو قوة نفسه، ففي مثله يجب الاجتهاد، لمنع صدق التحري وبذل الجهد معه. وبالجملة: فكلما كان فيه احتمال تبدل ظنه بالظن بطرف آخر وجب الفحص، والا فلا. ولا يبعد أن يكون مراد الماتن (قدس سره) أيضا ذلك، بقرينة تمثيله لما لم يحصل الظن من قول أحد وحصل من قول آخر بما إذا خالفه في الجهة، فكذلك مثال محل البحث، فتدبر جيدا. وذلك لاطلاق قوله عليه السلام " يجزي التحري الخ " - وقوله عليه السلام " اجتهد رأيك الخ " غاية الامر أن الاعمى لا يتمكن من تحصيل الامارات المشاهدية بنفسه، فيرجع فيها إلى الغير ويساله عنها ويجتهد هو نفسه عليها. ومن ذلك رجوعه إلى الغير في بيان القبلة لكى يحصل له رأي، لا لان يقلده، فان جواز تقليده لا دليل عليه