كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٣٩
[... ] وجه الدلالة: انه عليه السلام حكم بان ما أشبه الشعور في التهييج [١] فقد حرم لذلك، ومعلوم: أن النظر إلى جسد المرأة كله يهيج الرجال فيدعوا إلى الفساد وما جعل سر التحريم من التهييج فانما هو حكمة لا علة، فلا يدور الحكم مداره، كما يشهد له: ان حرمة النظر إلى الشعر مطلقة بالنص والفتوى. ومنها: صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يريد أن يتزوج المراة أينظر إليها؟ قال: نعم إنما يشتريها باغلى الثمن [٢]. تقريب الدلالة: أن المرتكز في ذهن السائل والمجهول حكمه له هو النظر إليها، فكان في ذهنه أن النظر إلى المرأة - إلى أي موضع منها - محظور في ساير الموارد، فسال عن جوازه عند إرادة النكاح، وهو عليه السلام قرره على ارتكازه، حيث علل الجواز بقوله " إنما يشتريها باغلى الثمن " فمراده عليه السلام أن الامر كما تعتقده من عدم جواز النظر إليها، إلا أنه يسوغ هنا لهذه العلة، فهذه الصحيحة أيضا من مطلقات الباب [٣]. ونحوها - في كيفية الدلالة - روايه الحسن بن السري، عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئله عن الرجل ينظر إلى المرأة قبل أن يتزوجها؟ قال: نعم، فلم يعطى ماله! [٤] وهيهنا اخبار اخر يستفاد منها عدم جواز النظر الى خصوص الوجه والمعصم والمحاسن.
[١] بل ليس ببعيد أن يراد به " ما أشبه الشعور في الحرمة " يعنى أن غير الشعور من المحرمات علة حرمتها أيضا هو التهييج.
[٢] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١.
[٣] لكن النظر في باب التزويج نظر تأمل لتبين أنها مستحسنة " خوشگل أم لا؟ فلا يدل على حكم النظر الذى ليس فيه اختبار. وهكذا سائر أخبار الباب.
[٤] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٤.