كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٣
[ وتسمى بالوتيرة وركعتان قبل صلاة الفجر واحدى عشر ركعة صلاة الليل وهى ثمان ركعات والشفع ركعتان والوتر ركعة واحدة ] " الاعمش " من حديث شرايع الدين، وقد مضى نقلهما أيضا في عداد الاخبار التي جعل الاحدى والخمسين سنة. فهذه الاخبار بمضمون واحد دلت على أن قوام الركعتين بعد العشاء الاخرة بالجلوس، ولذلك تعدان بركعة من قيام، وبها يتم عدد الاربع والثلاثين في النوافل، وإلا فلواتي بهما عن قيام لزاد العدد وصار النوافل خمسا وثلاثين ومجموع الفرايض والنوافل إثنتين وخمسين ركعة. وفي قبالها روايتان: احدهما: خبر " الحارث بن المغيرة النصرى " الذي نقلناه بتمامه في عداد اخبار الاحدى والخمسين، فان فيه: عن أبا عبد الله عليه السلام قال: " وركعتان بعد العشاء الاخرة كان ابي يصليهما وهو قاعد وأنا أصليهما وأنا قائم " وهو صريح في جواز الاتيان بهما قائما ايضا. وثانيهما: مؤثقة " سليمان بن خالد " التي مر ذكرها بتمامها في عداد تلك الاخبار، وفيها: أن أبا عبد الله عليه السلام قال: " وركعتان بعد العشاء الاخرة يقرأ فيهما ماة آية قائما أو قاعدا والقيام افضل ولا تعدهما من الخمسين " وهي ايضا صريحة في جواز القيام، بل أفضليته. فخبر " الحارث بن المغيرة " يدل على جواز القيام صريحا وموثقة " سليمان بن خالد " تدل على أفضليته من الجلوس ايضا، لكن بعد عدم عمل المشهور بهما وإعراضهم عنهما يجب الحمل على التقية، مع أن خبر " الحارث " مضافا إلى ضعفه