كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢١٧
[ حتى يحصل اليقين، بل لا يترك هذا الاحتياط. ] وفيه ما لا يخفى، إذ المفروض في السؤال انكشاف وقوع الصلاة بتمامها في الوقت، ولذلك حكم عليه السلام بصحتها، فالحكم بالصحة لا يدل على جواز الدخول في الصلاة بغير يقين والاكتفاء بها وإن لم يتبين وقوعها في الوقت، بل النهي عن العود دليل على عدم جواز الدخول في الصلاة بغير يقين، ولعل الوجه فيه أنه قد لا ينكشف الوقت ولا يجوز الاكتفاء بها. ومنها: صحيحة زرارة قال أبو جعفر عليه السلام: وقت المغرب إذا غاب القرص، فان رأيت بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضي صومك وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا [١]. بتقريب أن الصحيحة شاملة لما كان دخوله في الصلاة بظن أيضا [٢] ومفهومها عدم وجوب الاعادة مع عدم كشف الخلاف. وهو مختص بحسب الظاهر بما كان في السماء مانع. ومنها: الاخبار الواردة في من أفطر بظن أن الشمس قد غابت ثم انجلت فرآها: من أن صومه صحيح ولا يجب عليه القضاء. ففي موثقة زرارة قال: سالت أبا جعفر عليه السلام عن وقت إفطار الصائم، قال: حين يبدو ثلاثة أنجم. وقال لرجل ظن أن الشمس قد غابت فافطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك؟ قال: ليس عليه قضاء [٣]. وفي خبر أبي الصباح الكاني - الذي لا يبعد اعتبار سنده - قال: سالت
[١] الوسائل الباب ١٦ من المواقيت الحديث ١٧.
[٢] بل الرواية بصدد بيان حكم كشف الخلاف بعد أن كان اعتماده على ما يصح الاعتماد عليه، وأما أنه على أي شئ يصح الاعتماد فليست هي بصدده، فكما لا يستفاد حجية الشك من الرواية فكذلك الظن الذي لا دليل على حجيته. وبالجملة مفروض الرواية هو الاعتماد على الحجية فاثبات حجية شئ بها دور. (منه عفى عنه)
[٣] الوسائل الباب ٥١ و ٥٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢ و ٣.