كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٤
[ ويستحب أيضا بين المغرب والعشاء صلاة الوصية، وهى ايضا ركعتان يقرء في اوليهما بعد الحمد ثلاث عشر مرة سورة " إذا زلزت الارض " وفى الثانية بعد الحمد سورة التوحيد خمسة عشر مرة. ] وآل محمد لما قضيتها لي " ويسال الله جل جلاله حاجته أعطاه الله ما سال، فان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا تتركوا ركعتي الغفلة وهما بين العشائين [١]. وإنما الكلام في أنها هل هي كيفية خاصة معتبرة في نافلة المغرب بحيث لو أتى بنافلتها بغير هذه الكيفية لم يبق لها بعد محل؟ أو أنها مباينة لنافلتها بالمرة لا يكاد يمكن اجتماعهما أصلا؟ أو أن اجتماع نافلة المغرب معها واتحادها بها منوط بقصد المصلي؟ أو أنه لو أتى بها قبل الاتيان بنافلة المغرب عدت نافلتها وسقط أمرها، بخلاف ما إذا أتى بنافلتها قبلها بغير هذه الكيفية، فان استحبابها باق على حاله؟ وجوه: أقويها الاخير، وذلك: ان الاحتمال الاول خلاف ظاهر الدليل الدال على استحبابها، فان ظاهره استحباب صلاة بهذه الكيفية في نافلة المغرب، فيدور الامر مدار أحد الوجوه الثلاثة الاخر المشتركة في أن الغفيلة مستحبة بنفسها. ولقد حقق - في باب المطلق والمقيد - أن حمل المطلق على المقيد إذا كانا مثبتين لا يصح إلا مع إحراز وحدة المطلوب، وإلا فمقتضى دليلي المطلق والمقيد ثبوت الامر على المطلق وعلى المقيد، غاية الامر أنه لو أتى بالمقيد سقط أمر المطلق أيضا، لفرض حصول متعلقه بعد ما لم يقيد بقيد، بخلاف ما لو أتى بالمطلق، فان أمر المقيد باق لعدم حصول متعلقه، ففيما نحن فيه أدلة نوافل المغرب لا تثبت إلا استحباب أربع ركعات بعدها من غير تقييد لها بشئ وليس
[١] مستدرك الوسائل الباب ١٥ من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث ٣.