كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٩
[... ] وعدم دلالتها على أزيد من نفى الباس عن موردها واضح. ومنها: خبر عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن إنصرف في الركعة الثانية من الوتر، هل يجوز له أن يتكلم أو يخرج من المسجد ثم يعود فيوتر؟ قال: نعم تصنع ما تشاء وتتكلم وتحدث وضوئك ثم تتمها قبل أن تصلى العذاة [١]. وهو كسابقته لا يدل على أكثر من الجواز. ومنها: خبر رجاء ابن أبي الضحاك الحاكي لفعل الرضا عليه السلام (في حديث): ثم يقوم فيصلي ركعتي الشفع يقرا في كل ركعة منهما " الحمد " مرة و " قل هو الله أحد " ثلاث مرات ويقنت في الثانية بعد القرائة وقبل الركوع، فإذا سلم قام وصلى ركعة الوتر " الحديث " [٢]. فانه ليس إلا حكاية فعله عليه السلام وهو أعم من الوجوب، فلا دلالة فيه على أكثر من الجواز. ومنها: مرسل الصدوق في فقيهه (الحاكي لفعل رسول الله صلى الله عليه وآله) عن الباقر عليه السلام (في حديث) وأوتر في الربع الاخير من الليل بثلاث ركعات فقرا فيهن " فاتحة الكتاب " و " قل هو الله أحد " ويفصل بين الثلاث بتسليمة " الحديث " [٣]. وهو أيضا كسابقه لا دلالة فيه على أزيد من الجواز. وكيف كان: ففى الطائفتين من الاخبار غنى وكفاية. وفي قبال هذه الاخبار الكثيرة قد يستشهد لجواز الوصل باخبار أربعة: منها: ما عن مولى لابي جعفر عليه السلام قال: قال: ركعتا الوتر إن شاء تكلم
[١] الوسائل الباب ١٥ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ١١.
[٢] الوسائل الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٢٤.
[٣] الوسائل الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٦.