كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٨٥
[ (مسالة - ١٧) إذا نذر النافلة لا مانع من اتيانها في وقت الفريضة ولو على القول بالمنع هذا إذا أطلق ف نذره وأما ] وهو موثق أبي بصير - المتقدم - وهو أيضا وإن كان ظاهرا في الاستحباب إلا أنه قابل للحمل على الجواز ووروده في مقام دفع توهم المنع عن قضاء الركعتين عند طلوع الشمس، فيحمل هذه أيضا على الكراهة. ويستدل له أيضا بصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: أنه سال عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها؟ قال: يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها في ليل أو نهار، فإذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت، وهذه أحق بوقتها فليصلها، وإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى، ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها [١]. ودلالة ذيلها على العموم واضحة. وحملها على الكراهة بقرينة صحيح " الذكرى " ينافيه ما عرفت من دلالة الصحيح على انتفاء الكراهة، والحمل على مراتب الكراهة في غاية البعد. فإما أن يجمع بان دليل المنع عام لمطلق النوافل والمستفاد من دليل الجواز خصوص النوافل المرتبة فيخصص بها ويخص المنع بغير الرواتب، وإما أن يجمع بأن المراد بالفريضة الواقعة في دليل المنع هي الحاضرة، فيكون من أدلة المنع عن التطوع في وقت الفريضة التي عرفت الكلام فيها مفصلا. تنقيح الكلام: أنه على القول بكون التطوع في وقت الفريضة مكروها فلا ينبغي الاشكال في صحة نذره وانعقاده ولو مع التقييد، إذ العبادة المكروهة - كما ياتي إن شاء الله تعالى في المسالة الاتية - ليست خالية عن رجحان فعلي، فتصلح لان تكون متعلقة للنذر.
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات الحديث ٣.