كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢١٥
[ لمانع في السماء من غيم أو غبار أو لمانع في نفسه من عمى أو ] عالم به لا يجوي التعدي عنها إلى غيرها بمجرد أن الظن الحاصل منها مساو أو أضعف من الظنون الاخر، فلعل مطابقتها للواقع أكثر من الظنون الاخر. ويؤيد التعبد هنا اعتبار أن لا تكون الاصوات أقل من ثلاثة [١] وأن تكون ولاء، فان القيدين غير معتبرين في حصول الظن. ثم إنه لا إطلاق لها لغير الغيم ولو سائر الاعذار، لمسبوقيته بالسؤال عن يوم الغيم، كما لا يجوز التعدي عن الزوال إلى سائر الاوقات. ومنها: مصحح الفراء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال له رجل من أصحابنا: ربما اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم؟ فقال: تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يقال لها الديكة؟ فقلت: نعم، فقال: إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس أو قال: فصله (٢). والكلام فيه تقريبا وجوابا نحو ما مضى في سابقه، إلا أن ما تضمنه أمارة اخرى على الوقت لكن المتيقن منه أماريته لزوال الشمس. وأما ما في بعض آخر من الروايات من أن الديك يوقظ للصلاة ويحافظ ويعرف الاوقات - كما في حديث المناهي " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن سب الديك وقال: إنه يوقظ للصلاة " (٣) وفي مرسل الصدوق قال الصادق عليه السلام " تعلموا من الديك خمس خصال: محافظته على أوقات الصلاة، الحديث " (٤). وفي خبر محمد بن عيسى عن الرضا عليه السلام قال: في الديك الابيض خمس خصال من خصال الانبياء عليهم السلام: معرفته باوقات الصلاة الحديث " [٥] - فلا دلالة فيه على اعتبار صياحه فضلا عن غيره، إذا يقاظه يجوز أن يكون قبل الوقت أو بعده بقليل كما أن محافظته ومعرفته لا يلازم صيلحه أول دخوله.
[١] بل ولا أزيد. (٢ و ٣ و ٤) الوسائل الباب ١٤ من المواقيت الحديث ٥ و ٣ و ٤.
[٥] الوسائل الباب ١ من المواقيت الحديث ١٨.