كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٨٥
[ القضيب - وأحوط من ذلك ستر ما بين السرة والركبة. ] يدخل فيه العورتان. وروى صفوان بن يحيى - في الصحيح - عن أبي الحسن عليه السلام قال: كتبت إليه أسأله عن رجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها، وليس عنده ماء كيف يصنع؟ قال " يصلي فيهما جميعا [١] قال في " الوسائل " في ذيله: قال الصدوق: يعني على الانفراد. ودلالته على اشتراط صلاة الرجل بالستر إجمالا بلا إشكال، فانه لو لاه لم يكن وجه لا يجاب صلاتين فيهما تعيينا، إذ يمكنه حينئذ أن يصلي صلاة واحدة عريانا، كما هو واضح. وقد ورد فيما يعفى عن نجاسته في الصلاة من اللباس التعبير ب " ما لا تتم فيه الصلاة " وورد نظير هذا التعبير فيما يجوز كونه إبريسما (فراجع الباب ٣١ من أبواب النجاسات من الوسائل والباب ١٤ من أبواب لباس المصلي) [٢] فهذا التعبير يدل على اشتراط صلاة الرجل بساتر إجمالا. ويستفاد اشتراط الستر في صلاته إجمالا وأن ستر العورتين متيقن في الاشتراط من قوله عليه السلام في صحيح علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل قطع عليه
[١] الوسائل الباب ٦٤ من أبواب النجاسات الحديث ١.
[٢] ففى صحيح زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا باس بان يكون عليه الشئ، مثل القلنسوة والتكة والجوراب [ الوسائل الباب ٣١ من أبواب النجاسات ] ونحوه روايات اخر. وفى رواية الحلبي عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا باس بالصلاة فيه، مثل التكة الا بريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه [ الوسائل الباب ١٤ من لباس المصلى الحديث ٢ ].