كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٢
[ (مسالة - ٢) الاقوى استحباب الغفيلة وهى ركعتان بين المغرب والعشاء ولكنها ليست من الرواتب، يقرء فيها في الركعة الاولى بعد الحمد " وذالنون إذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " ] بملاحظة انه بصدد تحديد محل القنوت وبيانه فيعارض عموم الاول والثالث - مدفوع بمنع المفهوم له عرفا، وإنما المستفاد منه أنه ثابت في كل ركعتين سواء كانتا فريضة أو نافلة. وكيف كان: فدلالة مثل هذه العمومات على استحبابه في الشفع أيضا بلا إشكال، إلا أن صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " قال: القنوت في المغرب في الركعة الثانية وفي العشاء والغداة مثل ذلك، وفي الوتر في الركعة الثالثة " [١] يدل بمفهومه على نفيه عنها، فان إثباته في ثالثة الوتر - مع أنه فد أثبت في الثانية من غيرها - يدل بالمفهوم على نفيه في ثانية الوتر - أعني الشفع) لكن إعراض الاصحاب عنه - بملاحظة أنه لولاه لافتوا بعدم استحبابه فيه إذ هو من أظهر مصاديق تخصيص العام بالخاص - يوجب وهنه وقوة عموم الادلة العامة. فالاقوى، ما عليه المشهور (١). الدليل على استحبابها ما رواه الشيخ (ره) في مصباحه وابن طاوس (ره) (١) الوسائل الباب ٣ من أبواب القنوت الحديث ٢.
[١] لا يخفى: أن اطلاق صحيحة " ابن سنان " يقتصى استحباب القنوت في الثالثة سواء أتى بها متصلة أو منفصلة، ولا سيما بعد ملاحظة اطلاق الوتر على الركعات الثلاث كثيرا حتى في الاخبار الامرة بالفصل، فما يظهر في بادى النظر: من انصرافها الى الاتيان