كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٨٦
[ ذلك الاحوط بعد الذراع والذراعين عدم التعرض لنية الاداء والقضاء في النافلتين. ] ملعوم مما سبق بعد ما كان الظاهر من الوقت فيه هو الوقت الاجزائي [١]. ومنها: أخبار الذراع والذراعين بتقريب ياتي منضما إلى أن المراد بهما المثل والمثلان. قال في " المعتبر " بعد ذكر صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " قال: سألته عن وقت الظهر؟ فقال: ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراعان [ ذراع ] من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس ثم قال: إن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة وكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر، ثم قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدات بالفريضة وتركت النافلة، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدات بالفريضة وتركت النافلة " (٢) قال: وهذا يدل على بلوغ المثل والمثلين لان التقدير أن الحائط ذراع، فحينئذ ما روي من القامة والقامتين جار هذا المجرى، ويدل عليه ما روى علي بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام: القامة ذراع (٣). وعنه عليه السلام قلت: وكم القامة؟ قال ذراع، إن قامة رحل رسول الله كانت ذراعا [٤]. " انتهى ".
[١] هذه الموثقة من أخبار التطوع في وقت الفريضة، وقد فسر وقت الفريضة الواردة في مثلها بالنسبة الى الظهرين بالذراع والذراعين في أخبار مستفيضة، فالمراد من أول الوقت أول الذراع والذراعين. نعم: لا يبعد أن يراد من آخر الوقت آخر وقت الاجزاء، كما هو ظاهره. (٢ و ٣) الوسائل الباب ٨ من المواقيت الحديث ٣ - ٢٦.
[٤] الوسائل الباب ٨ من المواقيت الحديث ١٦ وهي رواية على بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام.