كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٢٤
[ أو نسيانا أو معتقدا لاتيانها فتذكر في الاثناء عدل، الا إذا ] الثاني: انه هل لا يجوز العدول بعد أن يركع؟ الثالث: انه على فرض عدم الجواز بعده هل يصح الصلاة عشاء أم لا؟ أما الاول: فالظاهر جواز العدول. والدليل عليه قوله عليه السلام في معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة اخرى؟ فقال: إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلي حين يذكرها، فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي، وان ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة ثم صلى المغرب ثم صلى العتمة بعدها، وان كان صلى العتمة وحده فصلى منها ركعتين ثم ذكر أنه نسي المغرب أتمها بركعة فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات، ثم يصلي العتمة بعد ذلك [١]. ومحل الاستدلال إطلاق قوله عليه السلام " فإذا ذكرها وهو في الصلاة بدأ بالتي نسي " فان البدئة بالمنسية وان احتملت بدوا: قطع الصلاة واستيناف المنسية، وباتداء المنسية وقرائتها بين الصلاة التي بيده، والعدول عنها إلى المنسية، إلا أن ذيلها المفسر لها يعين الاحتمال الاخير وأن المراد بالبدئة بها هو العدول إليها لا غير، وحينئذ فاطلاق هذه الفقرة يشمل ما إذا قام في الرابعة أيضا وان استلزم العدول وقوع زيادة. إلا أنها زيادة غير ركنية، فلا تضر بعد ما وقعت في المعدول إليها عن سهو. ويؤيد هذا الاطلاق قوله عليه السلام متصلا بالفقرة المذكورة " وان ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة " فان إطلاقه يشمل ما إذا كان التذكر بعد تمام التشهد مع أن العدول حينئذ مستلزم لزيادة التشهد، كما لا يخفى. وأما الثاني: فقد يقال بان إطلاق الفقرة المزبورة من المعتبرة يقتضي جواز
[١] الوسائل الباب ٦٣ من المواقيت الحديث ٢.