كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٨٥
[ والا وجبت الاعادة . (مسالة - ١٦) الظاهر جريان حكم العمل بالظن مع عدم امكان العلم ] إلى جهة باعتقاد أنها القبلة ثم انكشف له الخلاف [١]، فلا تشمل ما نحن فيه، إذ هو قد دخل في الصلاة متحيرا أو احتياطا. ظاهر كلمة الاعادة - لا سيما بملاحظة وقوعها صدر المسالة أيضا - استيناف ما أتى به من الصلوات بعد الكشف المزبور باتيانها إلى جهات اخر أربع، وفرض جهات اربع اخر خارجة عن الجهات السابقة وإن لم يمكن على اعتبار تقابلها، إلا أنه ممكن على مبنى المصنف (ره) كما لا يخفى. والوجه في وجوب الاربع: أنه بعد متحير والمتحير يصلي إلى أربعة جوانب [٢]. لكنه على المختار لم يبق له إلا جهة اخرى أو جهتان، فليس عليه الاتيان بالبقية. العمل الذي اشترط فيه القبلة، فاما أن يكون وقته موسعا ولا ضرورة إليه وإما أن يكون موقتا يخاف فوته أو واجبا فوريا أو وقع إليه اضطرار. فان كان من قبيل الثاني: فلا إشكال في حجية الظن فيه، لدلالة قوله عليه السلام " يجزي التحري الخ " فانه لم يقيد إطلاقه بالصلاة فضلا عن خصوص اليومية، بل إطلاقه يشمل كل ما اشترط بالقبلة.
[١] بل عرفت اطلاقها منا.
[٢] فيه: أنه وان كان متحيرا، لكنه ليس محتملا للقبلة في أربع جهات عامة للافق ومحرزة للقبلة في جميع نقاطها، لفرض علمه أو ظنه بخروج بعض الجهات الاربع عن مظنة الاحتمال. وقد مر منه (قدس سره) في المسالة السادسة: أنه إذا خرج بعض الجهات عن احتمال القبلة فيه صلى الى البقية، فتدبر جيدا. (منه عفى عنه).