كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٥٦
[... ] ومرادة بقوله: وإلا - ففي سعة الوقت ولولا دراك ركعة يقطع الصلاة، إذا عدم قطعها مستلزم لو قوع تصرف في مال الغير محرم، فيتزاحم حرمة حرمة القطع وحرمة التصرف في مال الغير، والثانى أولى بالرعاية، مضافا إلى عدم دليل مطلق ولا عام على الاول، بل عمدة مدركه الاجماع والمتيقن منه غير ما نحن فيه [١]. وأما في ضيق الوقت: فقد أفاد " الماتن أنه يشتغل بصلاته حال النزع، ومرجعه فيما إذا لم يكن له ساتر غيره إلى إلغاء شرطية الستر. ولا باس به، إذ الامر بعد أولوية حرمة التصرف بالرعاية دائر بين رفع اليد عن هذا الشرط وبين رفع اليد عن الوقت، والمتعين رعاية الوقت. وأما فيما احتاج نزعه في الصلاة إلى وقت أزيد: فايجاب أن يشتغل بصلاته مستلزم لتصرف في ما لا لغير أزيد وهو لا يصح، إذ حرمة التصرف في مال الغير أهم من وجوب الصلاة، ولذا كان من ليس له إلا ماء مغصوب وكان غير متوضئ فاقد الطهورين لا تجب عليه الصلاة. وبالجملة: فاطلاق كلامه الاخير ممنوع [٢].
[١] ليس ببعيد أن يقال بالصحة فما إذا استلزم نزعه وقوع مقدار من صلاته بلا ستر إذا بادر الى الستر بقدر الامكان. وفيما إذا أتى مقدمة للنزع بما يعفى عنه سهوا من المنافيات كالتكلم بكلام آدمى، وذلك لما مر في حكم المعتقة في الثناء وما إذا بدت العورة: من أن مقتضى عموم " لا تعاد " صحة الصلاة الماتى بها بلاستر ونحوه إذا اضطر المصلى على فرض ادامة الصلاة الى عدم رعايته، فراجع. نعم: إذا كان المنافى مما لا يعفى عنه لا سهوا ولا عمدا كالخمسة المستثناه في صحيح " لا تعاد " أو احتاج نزعه في الصلاة الى زمان أكثر كان الامر كما أفادوه، فتدبر جيدا (لكاتبه عفى عنه)
[٢] لا نذهب عليك: أن مرجع كلامه (قدس سره) الى أنه في صورة الضيق يراعى جانب التصرف في مال الغير وياتى بالصلاة مع رعايته، فمال كلامه الى أن صلاته هذه مادام مضتغلا بالنزع كصلاة الغريق وغيره من المضطرين لا يعتبر فيه شئ من الشرائط، فيكتفى منه بما أمكنه الاتيان به، فلا يرد عليه ما أفاده السيد الاستاذ (مد ظله) فتدبر جيدا. (لكاتبه عفى عنه)