كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٤٢
[... ] فحرمته هذه مقدمية لا تورث مبغوضية ولا مبعدية ذاتية حتى توجب بطلانا. وثانيا - أن الركوع هو نفس الهياة التقوسية والحركات السابقة عليها مقدمة لوجودها لا نفسها، والا فلو أمكنه التقوس بدونها لما يضرها. اللهم إلا أن يقال: بدخلها في تحققها، ولذا لو أهوى إلى السجود لم يكفه أن يرجع إلى الانحناء الركوعي، فالركوع خصوص ما كان عن قيام [١]. ومنها: أنه مامور بنزع الثوب وردها إلى مالكه، فإذا توقف الرد على فعل كثير ماح لصورة الصلاة مبطل لها، فالصلاة حينئذ ضد لهذا الواجب - أعني الرد - والامر بالشئ نهي عن ضده الخاص، والنهي موجب للفساد. وفيه: أنه مبني على مقدمات ممنوعة، كما حقق في الاصول. ثم إنه لو سلم وحدة صلاته مع التصرف في مال الغير وتوجه النهى إليها أو توجهه إليها من حيث إنها ضد لواجب آخر، فإذا عصى هذا النهي فلا باس بان ياتي بالصلاة، وتصح صلاته ب " قاعدة الترتب ". ثم إنه يمكن تأييد الصحة باطلاقات أدلة التوبة، فانها مع أنها بينت كيفيتها وشرائطها، فليس في شئ منها لزوم إعادة صلاة صليها في ثوب الغير الذي عليه، فراجعها. ولعل أظهرها رواية علي بن أبي حمزة - الواردة في صديقة الكاتب في ديوان بني امية - قال: كان لي صديق من كتاب بنى امية، فقال لى: استاذن لي على أبي عبد الله عليه السلام فاستاذنت له عليه، فاذن له، فلما أن دخل سلم وجلس، ثم قال: جعلت فداك! إني كنت في ديوان هؤلاء القوم، فاصبت من دنياهم مالا كثيرا
[١] ولكنه مع ذلك فالركوع نفس التقوس والافعال والحركات مقدمات له، وحرمتها المقدمية لو سلمت لا توجب البطلان. (لكاتبة عفى عنه)