كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٧٧
[... ] وجه الدلالة: أنه عليه السلام أمر بالسؤال عن ذكاته إذا كان المشركون يبيعونها إلا إذا صلى المسلمون فيها، والمراد بالاستثناء استثناء خصوص ما إذا صلى المسلم فيها، فاما أن يراد وجوب السؤال بمجرد بيع المشركين سواء اشترى من المشرك أو المسلم، فشركة المشركين للمسلمين وتصديهم أيضا للبيع أوج بسقوط أمارية يد المسلم على التذكية، نعم: صلاة المسلمين في هذه الجلود جعلت أمارة ذكاتها ليس إلا، وهذا المعنى خلاف الظاهر جذا. وإما أن يراد وجوب السؤال عن تذكية ما يؤخذ من المشركين إلا إذا راى صلاة المسلمين فيه، فتكون أمارة على ذكاته، وأما ما يؤخذ ويشترى من المسلمين فهو محكوم بالتذكية من راس، لامارية يدهم على التذكية هيهنا أيضا، وهذا هو الظاهر. بل يمكن أن يقال: إن الصلا لا خصوصية لها وإنما أماريتها لاشتراطها شرعا بالتذكية، وهذا الاشتراط موجود في التصرف الملكى أيضا، فنفس بيعه بل عرضه للبيع أيضا أمارة التذكية. وكيف كان: فعدم الاكتفاء عند الشك بمجرده بل اعتبارهم أمارة التذكية على اعتبار الكتب وعدم القدح فيها من جهة صاحب الكتاب واضحة، والا لم يعتبر شئ من رواياته فلم يكن يعتبر كتابه. نعم: لا تدل على توثيق رواته، إذ غاية الامر أن الكتاب يرجع إليه، لا أنه يعد جميع رواياته معتبرة، كما ان كتاب " الخصال " مثلا يعول عليه، ومع ذلك لا يعمل بضعاف رواياته. وبالجملة: فاعتبار الكتاب غير اعتبرا رواته، كمالا تدل على توثيق صاحبه أيضا، فلعل الاصحاب أحرزوا صحة الكتاب وما فيه بوجه آخر. وفى دلالتها على ثبوت الكتب عند " الصدوق " بطريق صحيح تأمل. فان اعتبار أصل الكتاب لا يدل على اتبار يسخة " الصدوق " نعم: الذى يسهل الخطب أن طريقه الى كتاب " اسماعيل " هذا معتبر، فراجع واغتنم ما ذكرناه هيهنا. (لكاتبه عفى عنه).