كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٦٩
[... ] يصلي الانسان في أول دخول وقت الفريضة النوافل، إلا أن يخاف فوت الفريضة، والفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة، وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت [١]. فانها صريحة في جواز النافلة ما لم يخف فوت الفريضة، إلا أن الشان في شمولها لغير الرواتب، فان قوله " أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع؟ " منصرف إلى النافلة الراتبة [٢] وقوله " ما شاء " لا يدل على أزيد منها. نعم: في قوله " ليكون فضل أول الوقت للفريضة " إشارة بل دلالة على الجواز في غيرها أيضا، إذ دلت بهذه الجملة على أن وجه المنع هو ذلك ووجه الجواز عدم وجوب رعايته، فكلا المنع والجواز يعم مطلق النوافل راتبة أو مبتدئة. ومنها: صحيح محمد بن مسلم: قلت لابي عبد الله عليه السلام إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة؟ قال: إن الفضل أن تبدأ بالفريضة [٣]. فان مفهوم قوله " الفضل الخ " جواز الابتداء بالنافلة، الا أن شمول قوله " أتنفل " للمبتدئة محل نظر، كما مر في الموثقة. ومنها: صحيح عمر بن يزيد أنه سال أبا عبد الله عليه السلام عن الرواية التي يروون أنه لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة، ما حد هذا الوقت؟ قال: إذا أخذ المقيم
[١] الوسائل الباب ٣٥ من المواقيت الحديث ١.
[٢] ويقوى الانصراف أن ظاهر قوله " ايبتدئ الخ " هو السؤال عما هو وظيفة، وهو لا يكون الا في الرواتب، فتدبر جيدا (منه عنى عنه).
[٣] الوسائل الباب ٣٦ من المواقيت الحديث ٢.