كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٧٢
[ (مسالة - ١٠) يجوز لاحد المجتهدين المختلفين في الاجتهاد الاقتداء بالاخر إذا كان اختلافهما يسيرا بحيث لا يضر بهيئة الجماعة ولا يكون بحد الاستدبار أو اليمين واليسار . ] ظاهر عبارته (قدس سره) أن كل واحد من اختلال هيأة الجماعة والانحراف إلى الاستدبار أو اليمين أو اليسار محذور بالخصوص. مع أنه لا دليل بالخصوص على اعتار هيأة خاصة في الجماعة. وتعارف هيأة بين السملمين ليس دليلا على بطلان ما سواها، أللهم إلا أن يكون الاستناد في اعتبار الهيأة المتعارفة إلى أنه لا إطلاق لادلة الجماعة من هذه الحيثية، وتحقية موكول إلى محله. وأما محذور انحراف كل عن الاخر: فان كان أقل من حد اليمين واليسار فصحة صلاة كل منهما محتملة بصسب الواقع. لكنه قد يقال: بان اغتفار الانحراف عن القبلة لما كان للجاهل فقط، فصلاة الامام وإن كانت صحيحة واقعا، إلا أنها صلاة عذرية لا يجوز الاقتداء بها بعد عدم إطلاق في أدلة الجماعة، ولذلك لا يجوز للقائم الاقتداء بمن يصلي قاعدا. وفيه: منع عدم الاطلاق، كما ياتي في محله (ان شاء الله تعالى). وإن كان الانحراف إلى حد اليمين واليسار: فعلى مبنى الماتن (قدس سره) يعلم المأموم ببطلان صلاة إمامه، لحجية لازم ظنه، فقامت عنده الحجة على كونها منحرفة عن القبلة بما لا يغتفر. لكنك عرفت فساد المبنى، وحيث إنه يحتمل وجود القبلة بين الجهتين، لفرض أنه ظان بالقبلة لا قاطع، فلا قطع له بفساد صلاة إمامه، لكنه ما لم يحرز صحة صلاته لم يجز له الاقتداء به. ولا يجوز إحرازها باصالة الصحة، لعلمه بصورة العمل وكونها بيده. نعم: حيث إنه لو لم ينكشف الخلاف في الوقت فهي محكومة بالصحة واقعا، فيمكن إحراز صحتها بالاستصحاب، أعني استصحاب عدخم انكشافه إلى