كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٨٦
[ إذا قيده بوقت الفريضة فاشكال على القول بالمنع وان أمكن القول بالصحة، لان المانع انما هو وصف النفل وبالنذر يخرج ] وهل يخرج التطوع وقت الفريضة بعد النذر عن الكراهة؟ مبني على استظهار " التطوع الفعلي الذي لا إلزام عليه - ولو بعنوان طار " مما وقع في الادلة موضوعا للكراهة - كما هو الاظهر - وإلا فلو استظهر منه " التطوع الذاتي وما هو تطوع بعنوانه الاولي " فلا يخرج عن الكراهة ولو بعد النذر أيضا [١]. هذا على القول بالكراهة. وأما على المنع والبطلان: فعلى استظهار " التطوع الذاتي " من الادلة فلا إشكال في عدم جواز إتيانه وعدم صحته ولو بعد النذر أيضا، إلا أنك عرفت أنه خلاف ظواهرها وأن الظاهر إرادة ما يقابل الواجب ولو بالعنوان الطارى، وحينئذ فلو تعلق نذره بالمطلق فلا ينبغي الارتياب في جواز الاتيان به وقت الفريضة، إذ الممنوع هو التطوع والمنذور واجب. والحاصل: أن حكم المنع معلق على عنوان " التطوع الفعلي " كما أن الجواز مرتب على " الفريضة الفعلية - ولو بعنوان طار " والنافلة وأن كانت داخلة في الاول مع قطع النظر عن النذر إلا أنها تدخل في الثاني بالنظر إليه، وحيث أن نذره قد انعقد على المطلق الشامل لها فلا باس باتيانها في وقت الفريضة وتكون صحيحة [٢].
[١] ومثله لو قلنا بان الواجب هو عنوان " الوفاء بالنذر " مثلا، والصلاة بعنوانها تطوع أبدا وهو الموضوع لدليل الكراهة، بل لعله هو.
[٢] المطلق الشامل لها لا يكون راجحا بنفسه، فان الجامع بين الراجع بنفسه وغيره غير راجع بنفسه، بل الراجح هو خصوص النافلة الواقعة في غير وقت الفريضة، فلا يصح الا نذرها. وقياس ما نحن فيه بما إذا عجز عن بعض افراد - فان التكليف متعلق بنفس الطبيعة المطلقة - غير صحيح، فان القدرة من شرايط ايجاد الواجب لا من موجبات اتصافه بالمصلحة، فاختلفا. وبالجملة: فلا يتم هذا الكلام الا بما في ذيله، والتفصيل لاوجه له.