كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢١٠
[ (مسالة - ٣) إذا تيقن دخول الوقت فصلى أو عمل بالظن المعتبر - كشهادة العدلين وأذان العدل العارف - فان تبين وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت بطلت ووجب الاعادة ] ولا إشكال في عدم دخول الشق الاول في رواية " إسماعيل بن رياح " الاتية إذ موضوعها " من يرى نفسه في الوقت " وهذا شاك في دخوله وعدمه. وأما الثاني فهو وإن كان كذلك، إذ لابد في صدق " ترى " من اعتقاد الدخول، وهو غافل غير معتقد للدخول أو عدمه، إلا أنه قد يمكن دعوى شمولها له بمناطها، بادعاء أن مناط حكمها " إتيان الصلاة عن جزم " المتحقق فيه، كما في صورة القطع بالدخول دون الاول. وهو كما ترى كالرجم بالغيب! فالاقوى هو الحكم بالبطلان فيهما. الكلام تارة في حكم القطع واخرى في حكم غيره من الامارات أو الظنون الغير المعتبرة. أما الاول: فلا إشكال في البطلان إذا انكشف وقوعها بتمامها قبل الوقت، فانه مقتضى الشرطية والادلة الخاصة الواردة بان " من صلي قبل الوقت فلا صلاة له ". ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: لا تعاد الصلاة إلا من خمسة: الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود (الحديث) [١]. وفي معتبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صلى في غير وقت فلا صلاة له [٢]. إلى غير ذلك من أخبار كثيرة. كما لا ينبغي الاشكال في صحتها إجمالا في ما دخل الوقت في أثنائها، لما في
[١] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب القرائة الحديث ٥.
[٢] الوسائل الباب ١٣ من أبواب المواقيت الحديث ٧.