كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٥٨
(مسالة - ٤) إذا بقى مقدار خمس ركعات الى الغروب قدم الظهر وإذا بقى أربع ركعات أو أقل قدم العصر. وفي السفر إذا ] إن هذا الفرع مبني على جريان قاعدة " من ادرك " في مفروضه، ولذلك فلابد من البحث عن مدرك القاعدة أولا وعن شمولها للمورد ثانيا: أما الاول: فنقول: ما ذكر أو يمكن أن يذكر وجها للقاعدة امور: منها: الاخبار الخاصة الواردة من طرق الاصحاب بهذا اللسان ونحوه، وهي خبر أصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السلام: من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة [١]. وهو واضح الدلالة على المقصود عام للمعذور وغيره، لكنه مختص بصلاة الغداة. وموثق عمار بن موسى وخبره عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلي المكتوبة من الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس وذلك في المكتوبة خاصة فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته (٢). وزاد في خبره: وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلي حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها (٣). ودلالته أيضا على المقصود في خصوص صلاة الغداة واضحة، لكنه غير شامل للمختار لوروده في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر (١). (١) الوسائل الباب ٣٠ من أبواب المواقيت الحديث ٢. (٢) الوسائل الباب ٢٦ من أبواب المواقيت الحديث ٧ والباب ٣٠ الحديث ١. (٣) الوسائل الباب ٣٠ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[١] لا يبعد أن يقال: ان تفريع قوله " فان صلى " على ما قبله بالفاء يدل على مسلمية قاعدة " من أدرك " في الجملة، إذ هو ظاهر في أن ما أفاده بقوله عليه السلام " فان صلى الخ " من آثار امتداد وقت الغداة، لا وقت المعذور الى طلوع الشمس، وحينئذ فلو جعانا التقييد