كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٨١
[ ولمن عليه فائتة على الاقوى والاحوط الترك بمعنى تقديم الفريضة وقضائها. ] وتقريب الاستدلال بها والجواب عنها يعلم مما سبقها. ومنها: رواية إسماعيل بن عيسى قال: سالت الرضا عليه السلام عن الرجل يصلي الاولى ثم يتنفل فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته، فيبطئ بالعصر بعد نافلته أو يصليها بعد العصر أو يؤخرها حتى يصليها في وقت آخر؟ قال: يصلي العصر ويقضي نافلته في يوم آخر [١]. وتقريب دلالتها: أنه مع أن الراوي سال عن إتيانها قبل العصر فمعذلك أمره بتأخيرها إلى يوم آخر، فهو شاهد على المنع. والجواب عنه معلوم مما سبق. فتحصل: أن مقتضى الجمع بين شتات الاخبار جواز النوافل المرتبة وقت الفريضة، وأما النوافل المبتدئة: فلا دليل فيها بالخصوص جوازا أو منها، ومقتضى الاصول والعمومات جوازها أيضا. ثم إن المراد بوقت الفريضة بعد الذراع والذراعين على المشهور وأول الزوال على المختار، وقد مر البحث عنه مفصلا. قد يقال: إن جواز التطوع وقت الحاضرة يقتضي جوازه لمن عليه فائتة بطريق أولى، فان الحاضرة مع أنها أهم من الفائتة - إذا لم تمنع عن النافلة فلا تمنع عنها الفائتة بطريق أولى، فالقول بالجواز هناك يستلزم القول به هنا. وفيه - مضافا إلى أن هذه الاولوية غير مفيدة للقطع - [٢] منع الاولوية
[١] الوسائل الباب ٣٩ من المواقيت الحديث ١٨.
[٢] ومضافا الى أن جواز التطوع وقت الفريضة مناف للمبادرة الى الحاضرة وفي منعه رعاية المبادرة لا رعاية أصل الوقت، فتدبر جيدا (منه عفى عنه)