كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٢٠
[... ] وبالجملة: فلا إشكال في ظهور هذه الادلة في أن ابتداء وقتهما انتصاف الليل. إلا أن مصحح محمد بن مسلم " سالت أبا جعفر عليه السلام عن أول وقت ركعتي الى دليل آخر. ولا يعد استفادة عدم الشرطية من صحيحة أحمد بن أبى نصر عن الرضا عليه السلام قال " ادبار السجود أربع ركعات بعد المغرب وادبار النجوم ركعتين قبل صلاة الصبح " [ ٣ / ٣٣ من الاعداد ] وجه الاستفادة: أنه عليه السلام فسر ادبار النجوم بالركعتين، والظاهر من قوله تعالى " ومن الليل فسجه وأدبار السجود " (٤٠ ق) وقوله تبارك وتعالى " ومن الليل فسجه وادبار النجوم " (٤٩ الطور) بل من الصحيحة نفسها: أن التسبيح ادبار النجوم عمل مستقل غير مرتبط بعمل آخر مستقل وان كانت الاية والرواية ساكتتين عما هو ممحض في كونه شرطا له. ومثل هذه الصحيحة - بل أظهر منها - صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: " آناء الليل ساجدا وقانما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه " قال: يعنى صلاة الليل، قال: قلت له: " وأطراف النهار لعلك ترضى " قال: يعنى تطوع بالنهار، قال: قلت له. " وادبار النجوم " قال: ركعتان قبل الصبح، قلت: " وأدبار السجود " قال: ركعتان بعد المغرب [ الوسائل ٧ / ١٧ من أعداد الفرائض ] ووجه أظهرية دلالتهما اجتماعها مع صلوات كثيرة اخرى في تفسير الايات بها، فكما أن تلك الصلوات مستقلة غير مشروطة فهكذا هاتان الركعتان. ومثها أيضا رواية اسماعيل بن عبد الخالق قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الركعتين اللتيل بعد المغرب هما أدبار السجود والركعتين اللتين بعد الفجر هما ادبار النجوم. [ الوسائل ٢ / ٣٣ من أعداد الفرائض ] ويمكن استفادة الاستقلال أيضا من صحيح على بن مهزيار، فان فيه: أن الصادق عليه السلام قال: وأقر المغرب على وجهها في السفر والحضر ولم يقصر في ركعتي الفجر، أن يكون تمام الصلاة سبع عشر ركعة في السفر والحضر [ الوسائل ١٠ / ٢٤ من أعداد الفرائض ]