كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٩٠
[... ] بأخبار أكثرها يدل على حكم المسالة الاتيد (أعني تقديم النوافل على الزوال) أيضا وهي جميع الاخبار التي رواها في (الباب ٣٧ من الوسائل) [١] إلا الخبر الثاني والا خير منه، فانه لم يعلم أن الصلاة الماتي بها كانت من نوافل الظهرين. وأما غير هذين الخبرين فيدل على المطلوب إما مطلقا وإما في خصوص نوافل الظهرين. فصحيحة محمد بن غذافر " قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: صلاة التطوع بمنزلة الهدية متي ما اتي بها قبلت، فقدم منها ما شئت وأخر منها ما شئت " (٢) تدل على امتداد وقت مطلق النوافل بامتداد وقت الاجزاء، فان موضوعها التطوع الشامل لكل صلاة نافلة حتى غير الرواتب، إلا أن قوله عليه السلام " فقدم منها وأخر " دليل على كونها موقتة، فتختص بخصوص الرواتب، ويجوز تقديمها وتأخيرها عن عن وقتها، وإذا انضمت إلى ما دل على الترتيب الخاص المعتبر فيها - كأن كانت مقدمة على الظهر والعصر أو الصبح - فلا محالة نمتد وقتها بامتداد وقت إجزاء فرائضها. ومثل هذه الصحيحة خبر " قرب الاسناد " عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: نوافلكم صدقاتكم فقد موها أني شئتم (٣).
[١] لا يذهب عليك: أن المقصود بالبحث هو اثبات أن جميع وقت اجزاء الفريضة وقت للنافلة، بحيث لو أتى بها فيه كان أداء ومن قبيل اتيان العمل في وقته. وغاية المستفاد من هذه الاخبار جواز الاتيان بها في أي زمان شاء من غير بيان أنها قضاء أو أداء، بل بعضها يدل على أن لها وقتا خاصا، وهو قوله عليه السلام في رواية الغساني " الا أنك إذا صليتها في مواقيتها افضل " ولو سلم الظهور فيها فلا بد من رفع اليد عنه بقرينة مثل موثقة " الجعفي " الدالة على أن للنافلة أيضا وقتا كالفريضة، كما يفعل ذلك بموثقة سماعة الماضية أيضا. (منه عفى عنه). (٢ و ٣) الوسائل الباب ٣٧ - من أبواب المواقيت الحديث ٨ و ٩.