كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٣٣
[... ] ولد الزنا، والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم [١]. وفي خبر حمزة بن أحمد، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: سألته أو ساله غيري عن الحمام، قال: ادخله بميزر وغض بصرك، ولا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمام، فانه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم [٢] فقد وقع في كل منهما - كما ترى - بعد الامر بغض البصر النهي عن الاغتسال بغسالة الحمام معللا باغتسال الجنب وولد الزنا والناصب، ومعلوم: أن الجنب وولد الزنا ليسا بنجسين حتى يوجب نجاستها. مضافا إلى ما قلناه (في بحث الطهارة) من أن اتصال البئر المعد للغسالة بالمادة - كما هو الغالب - يكفى في طهارتها واعتصامها. فالحكم بعدم الاغتسال بها تنزيهي، فيضعف - بقرينه وحدة السياق - ظهور الامر بالغض في الوجوب، ويشكل دلالته على حرمة النظر. وأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم في موثق سدير: " عورة المؤمن على المؤمن حرام " [٣] فدلالة إطلاقه على حرمة النظر إلى المميز موقوفة على صدق " المؤمن " عليه، وهو مشكل جدا، وإن صدق على المراهق بلا إشكال، فان العرف لا ينتظر بلوغ الصبي حتى يطلق عليه " المؤمن " بل قبله القريب وبعده عنده سواء، فاطلاقه عليه بعده دليل صدقه عليه إذا راهقه. نعم: قوله صلى الله عليه وآله وسلم في مرسل محمد بن جعفر " ليس للوالدين أن ينظرا إلى
[١] الكافي، ج ٦ - ط الاخوندي، ص ٤٩٨ [ باب الحمام من كتاب الزى والتجمل، الحديث ١٠ ]، الوسائل الباب ٩ من آداب الحمام، الحديث ٧ والباب ١١ من أبواب الماء المضاف، الحديث ٣.
[٢] الوسائل الباب ١١ من أبواب الماء المضاف الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ٩ من أبواب آداب الحمام الحديث ٤.